محمد اشرف علوى عاملى
757
علاقة التجريد ( شرح فارسى تجريد الاعتقاد ) ( فارسى )
الافراد ، و الّا لكان لغيرها مدخل « 1 » فى ذلك الاقتضاء ، و غير محض الوجود يحتاج فى التّحقق الى الوجود ، فيعود اقتضاء الوجود . فاذا كان الوجود المحض يقتضى عدم كثرة الافراد كان باعتبار ذاته واحدا لا شريك له و هو المطلوب . و بالجملة جميع براهين اثبات وحدة الواجب موقوف على اتحاد حقيقة الوجود اى الوجود الحقيقى الذي باعتباره تتحقّق الموجودات ، و هو الّذى يعبّر عنه بوجوب الوجود ، و تلك الوحدة بديهيّة حدسية و هذا اظهر من الشمس عندي ، فانّ الوجود الحقيقى الذي باعتباره تكون الموجودات متحقّقة ، هو شمس عالمى العقول و النّفوس ، بل نور السّماوات و الارض ، و هو فى غاية الظّهور ، و به ظهور كلّ شىء و ادراك كلّ ذى ادراك ، و كذلك وحدته بحسب الحقيقة ظاهره عند كلّ من له وجدان صحيح بعدم تنبيهات كثيرة عليهما فيما سبق ، و بذلك يندفع شبهه ابن كمونه الذي [ الف - 224 ] بابدائها صار افتخار الشّياطين . و لنرجع الى « 2 » البراهين المشهورة فى الكتاب . فمنها الدّليلان المذكوران فى الشّرح ، احدهما : انّه لا يمكن تعدد الواجب و الّا فالتعيّن الذي به الامتياز ان كان نفس الماهيّة الواجبة أو معلّلا بها أو يلازمها فلا تعدّد ، و ان كان معلّلا بأمر منفصل فلا وجوب بالذّات لامتناع احتياج الواجب فى تعيّنه الى أمر منفصل ؛ لأنّ الاحتياج فى التّعين يقتضى الاحتياج فى الوجود ، اذ الشىء ما لم يتعيّن لم يوجد . اقول : المراد بالماهيّة الواجبة حقيقة محض الوجود ، فانّ الوجود
--> ( 1 ) . الف : لغير ما يدخل ( 2 ) . م : - الى