الجصاص

206

الفصول في الأصول

ما يتهم ) ) . ( 1 ) ومنها : ( أن النبي عليه السلام ( قسم ) ( 2 ) خيبر حين افتتحها ) ( 3 ) وفتح عمر السواد فلم يقسمه ، وتركها في أيدي أهلها ، فلو لم يكن قد علم : أن ما فعله النبي عليه السلام في قسمة خيبر لم يكن حتما ، لأن ما لا يجوز غيره ، لا يجوز مخالفته . ومثله ما روي : أن النبي عليه السلام ( جمع بين الصلاتين في السفر بالمدينة ) . ( 4 ) وقال عمر بن الخطاب : ( إن جمعا بين الصلاتين من غير عذر ( 5 ) من الكبائر ) ( 6 ) ولو كان الجمع على الوجه الذي ادعاه مخالفنا ثابتا - لما خفى مثله عن عمر رضي الله عنه ، وهو يصحب النبي صلى الله عليه وسلم في سفره وحضره . فإن قيل : قد خفي على عبد الله بن مسعود رحمه الله نسخ ( 1 ) التطبيق ، وكان يطبق بعد النبي عليه السلام ، مع قرب محله من النبي ، وملازمته إياه في السفر والحضر . قيل له : لم يخف عليه ترك التطبيق عمدا ، وإنما تأول لفظ النبي عليه السلام فيه على الرخصة ، لأنه روي أنه : ( شكى إليه مشقة التطبيق فقال : ( استعينوا بالركب ) ( 8 ) .