الجصاص
207
الفصول في الأصول
وكان ظاهر هذا اللفظ : الترخيص ، فحمله على ذلك ، وكان عنده : أن الأول ثابت ، فاختاره ، لأنه أشق على المصلي . قال عيسى : فأما الوجه الثاني مما يجوز أن يخفي على الصحابي : فنحو ما روي عن النبي عليه السلام أنه : ( رخص للحائض أن تنفر قبل طواف الصدر ) ( 1 ) وروي عن عمر أنه قال : ( تقيم حتى تطهر فتطوف ) . ( 2 ) ومثل ذلك يجوز خفاؤه على عمر . فالأمر فيه على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال : ( ومثله ما روي عن النبي عليه السلام أنه : ( أمر بإعادة الوضوء من الضحك في الصلاة ) ( 3 ) وروى أبو موسى الأشعري أنه : ( لا يعيد الوضوء ) ، ومثله قد يجوز أن يخفى عليه ، فلا يعترض بخلافه على الخبر ، ولا يوهنه .