الجصاص

121

الفصول في الأصول

ما رووا في أم سليم ( 1 ) . وفي قصة ابن أخي أبي ( 2 ) القعيس ( 3 ) في رضاع الرجل ( 4 ) فلم يرهما شيئا . ( 5 ) قال أبو بكر رحمه الله : ذكر عيسى هذه الأخبار وأخبارا أخر غيرها معها ، واستدل بها : على أن من مذهب السلف : رد أخبار الآحاد بالعلل . وهذا استدلال صحيح على ما ذكر ، لأنه قد ثبت به إجماعهم على اعتبار ذلك ، كما أثبت بإجماعهم لما قبلوه من الأخبار ، في لزوم العمل بها والمصير إليها . فمن حيث كان إجماعهم على قبول أخبار الآحاد بمثل الروايات التي يثبت بمثلها ردهم لها للعلل التي ذكرنا ، حجة في لزوم قبولها إذا عريت من العلل الموجبة لردها ، وجب أن يكون إجماعهم فيما ردوا منها - حجة في ردها ، للعلل التي وصفنا . قال أبو بكر رحمه الله : ومما يرد به أخبار الآحاد من العلل أن ينافي موجبات أحكام العقول ، لأن العقول حجة لله تعالى . وغير جائز إنقاص ( 6 ) ما دلت عليه وأوجبته . وكل