العلامة الحلي ( مترجم : على شيروانى )
7
ترجمه و شرح كشف المراد ( فارسى )
في إثبات الصانع تعالى و صفاته و آثاره و فيه فصول : الأوّل في وجوده تعالى الموجود إن كان واجبا و إلّا استلزمه ، لاستحالة الدور و التسلسل . أقول : يريد إثبات واجب الوجود تعالى و بيان صفاته و ما يجوز عليه و ما لا يجوز و بيان أفعاله و آثاره ، و ابتدأ بإثبات وجوده ، لأنّه الأصل في ذلك كلّه . و الدليل على وجوده أن نقول : هنا موجود بالضرورة ، فإن كان واجبا فهو المطلوب ، و إن كان ممكنا افتقر إلى مؤثر موجود بالضرورة ، فذلك المؤثر إن كان واجبا فالمطلوب ، و إن كان ممكنا افتقر إلى مؤثر موجود ، فإن كان واجبا فالمطلوب ، و إن كان ممكنا تسلسل أو دار و قد تقدّم بطلانهما . و هذا برهان قاطع أشير إليه في الكتاب العزيز بقوله : أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ و هو استدلال لمّي . و المتكلمون سلكوا طريقا آخر فقالوا : العالم حادث فلا بدّ له من محدث ، فلو كان محدثا تسلسل أو دار و إن كان قديما ثبت المطلوب لأنّ القدم يستلزم الوجوب . و هذه الطريقة إنّما تتمشى بالطريقة الأولى فلهذا اختارها المصنّف رحمه اللّه على هذه .