الشيخ محمود درياب النجفي
42
نصوص الجرح والتعديل
محمد بن الفضل بن تمام « 1 » أنّه قال : « حدّثني عبد اللَّه الكوفي خادم الشيخ الحسين بن روح رضي اللَّه عنه ، قال : سئل الشيخ - / يعني أبا القاسم رضي اللَّه عنه - / عن كتب ابن أبي العزاقر بعدما ذمّ ، وخرجت فيه اللعنة ، فقيل له : فكيف نعمل بكتبه وبيوتنا منها ملاء ؟ . فقال : أقول فيها ما قاله أبو محمد الحسن بن علي صلوات اللَّه عليهما وقد سئل عن كتب بني فضّال ، فقالوا : كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منه ملاء ؟ فقال صلوات اللَّه عليه : خذوا بما رووا وذروا ما رأوا » « 2 » . وقد ردّ السيد الخوئي على من تمسّك بهذه الرواية في الدعوى ، أولًا ناقش في صحة هذه الرواية ، وصرّح بضعف سندها لجهالة عبد اللَّه الكوفي هذا ، وثانياً ناقش في دلالتها على الدعوى بأنّها ليست في مقام بيان أنّه يؤخذ برواية بني فضال ، حتى لو روي عن ضعيف أو مجهول « 3 » . وقال أيضاً في ترجمة إبراهيم بن مسلم الحلواني - / وقد قال الوحيد البهبهاني بشأنه : روى ابن فضال عنه ، وفيه إيماء إلى اعتداد ما به فتأمّل « 4 » - / : « أقول لعلّه أشار بأمره التأمّل إلى أنّ الأمر بأخذ ما رواه بنو فضّال معناه : أنّ رجوعهم عن طريق الحق وفساد عقيدتهم لا يضرّ بصحة رواياتهم ، لأنّهم ثقات ، فمعنى الأخذ برواياتهم : تصديقهم فيما يروونه ، لا تصديق من يروون عنه ، وإن
--> ( 1 ) ترجم له النجاشي بعنوان ، « محمد بن علي بن الفضل بن تمام وقال : « كان ثقة عيناً ، صحيح الاعتقاد ، جيد التصنيف » ، ورجال النجاشي ص 385 . ( 2 ) الغيبة للطوسي ص 389 . ( 3 ) معجم رجال الحديث ج 1 ص 71 . ( 4 ) التعليقة على منهج المقال ص 27 .