الشيخ محمود درياب النجفي
43
نصوص الجرح والتعديل
كان مجهول الحال ، أوضعيفاً ، هذا مضافاً إلى أنّ الرواية الآمرة بأخذ كتب بني فضّال في نفسها ضعيفة » « 1 » . وقال أيضاً بشأن هذه الرواية الآمرة بالأخذ بكتب بني فضال : « وأرسل شيخنا الأنصاري هذا إرسال المسلّمات ، فذكر في أوّل صلاته حينما تعرّض لرواية داود ابن فرقد عن بعض أصحابنا ، قال : « وهذه الرواية وإن كانت مرسلة إلّا أنّ سندها إلى الحسن بن فضّال صحيح ، وبنو فضّال ممّن أمرنا بالأخذ بكتبهم ورواياتهم » « 2 » . ويبدو من هذا أن الشيخ الأنصاري رحمه اللَّه كان يقول بتعديل كلّ من روى عنه بنو فضّال حتّى مع الواسطة ، تمسّكاً بالاطلاق . لكن لولا حظنا الرواية مع غضّ النظر عمّا ناقش به السيد الخوئي من ضعف سندها نراها قاصرة عن إثبات هذه الدعوى ، لأنّ السؤال كان بشأن كتب بني فضّال التي ملأت البيوت آنذاك لا بشأن كلّ ما رووه ، لاحتمال أن يكون الكثير من هذه الروايات ممّا لم ترد في كتبهم تلك ، وإنّما رواها المشايخ سماعاً لا وجادة . وبعبارة أخرى هذا الدليل أخصّ من المدّعى ، فلا يثبت به إلّابمقدار الحدّ الوسط . وهذا الاحتمال وحده يكفي في إثبات قصور هذه الرواية عن إثبات دعوى أنّ كلّ من روى عنه بنو فضّال ثقة أو ممدوح .
--> ( 1 ) معجم رجال الحديث ج 1 ص 297 . ( 2 ) معجم رجال الحديث ج 1 ص 70 .