الشيخ محمود درياب النجفي

12

نصوص الجرح والتعديل

يقول : « اعرفوا منازل الناس على قدر روايتهم عنّا » « 1 » . وروى أيضاً بإسناده عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا حدّثتم بحديث فأسندوه إلى الذي حدّثكم ، فإن كان حقّاً فلكم ، وإن كان كذباً فعليه » « 2 » . وربّما يفهم البعض من هذه الأحاديث وغيرها أنّ الرواية بحدّ ذاتها ممدوحة ، فيكون كلّ من روى الحديث ممدوحاً . لكن وردتنا أحاديث عن أهل البيت عليهم السلام تحذّرنا الكذّابة . منها ما رواه الكليني عن سليم بن قيس الهلالي قال : « قلت لأمير المؤمنين عليه السلام إنّى سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئاً من تفسير القرآن ، وأحاديث عن نبيّ اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله غير ما في أيدي الناس ، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن نبيّ اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أنتم تخالفونهم فيها ، وتزعمون أنّ ذلك كلّه باطل ، أفَتَرى الناس يكذبون على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله متعمّدين ، ويفسّرون القرآن بآرائهم ؟ قال : فأقبل عليّ فقال : قد سألت فافهم الجواب : إنّ في أيدي الناس حقّاً وباطلًا ، وصدقاً وكذباً ، وناسخاً ومنسوخاً ، وعامّاً وخاصّاً ، ومحكماً ومتشابهاً ، وحفظاً ووهماً ، وقد كذب على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله على عهده ، حتى قام خطيباً فقال : أيّها الناس قد كثرت عليّ الكذّابة ،

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 50 ، باب النوادر من كتاب فضل العلم ، حديث 13 . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 52 باب رواية الكتب والحديث حديث 7 .