الشيخ محمود درياب النجفي
82
نصوص الجرح والتعديل
أسباب وضع الحديث كان لوضع الحديث دواعي خبيثة وباطلة دفعت الكذّابة إلى ارتكاب هذه الجريمة بحق الإسلام والامّة الإسلامية . وفي هذا الفصل نذكر أهمّ هذه الدواعي : 1 - تقوية سلطان الظلمة إنّ الغاصبين للحكم بعد النبي صلى الله عليه وآله كذّبوا عليه صلى الله عليه وآله ليقوّوا سلطانهم بذلك . فسمّى أبو بكر نفسه « خليفة رسول اللَّه » ، وهذا كذب صريح على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، لأنّه صلى الله عليه وآله لم يستخلفه ، وكذبوا عليه أيضاً فنسبوا إليه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه صدقة » ، وكذب عمر على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حيث قال : « إنّ رسول اللَّه ليهجر » وقال : « حسبنا كتاب اللَّه » . وأكثر أبو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وغيرهم من الكذب ، فوضعوا الأحاديث ونسبوها إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . ولقد أجاد العلّامة الأميني رحمه الله حيث ذكر في كتابه « الغدير » قائمة بأسماء جماعة من الكذّابين تحت عنوان « سلسلة الكذّابين والوضّاعين » ، ثم أردفها بقائمة أخرى تحت عنوان « سلسلة الموضوعات على النبي الأمين صلى الله عليه وآله » ، ثم قائمة ثالثة تحت عنوان « سلسلة الموضوعات في الخلافة » « 1 » .
--> ( 1 ) الغدير في الكتاب والسنة والأدب ج 5 ص 209 - 356 .