الشيخ محمود درياب النجفي

81

نصوص الجرح والتعديل

المتقدّمة ، فإنّ المغيرة بن سعيد - لعنه اللَّه - دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي ، فاتّقوا اللَّه ، ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا تعالى وسنّة نبيّنا صلى الله عليه وآله ، فإنّا إذا حدّثنا قلنا : « قال اللَّه عزّ وجل وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » . قال يونس : وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر عليه السلام ووجدت أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام متوافرين فسمعت منهم وأخذت كتبهم ، فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا عليه السلام ، فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وقال لي : إنّ أبا الخطّاب كذب على أبي عبد اللَّه عليه السلام ، لعن اللَّه أبا الخطّاب ، وكذلك أصحاب أبي الخطّاب يدسون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن ، فإنّا إن تحدّثنا حدّثنا بموافقة القرآن ، وموافقة السنّة ، إنّا عن اللَّه ورسوله نحدّث ، ولا نقول : قال فلان وفلان ، فيتناقض كلامنا ، إنّ كلام آخرنا مثل كلام أوّلنا ، وكلام أوّلنا مصادق لكلام آخرنا ، فإذا أتاكم من يحدّثكم بخلاف ذلك فردّوه عليه ، وقولوا : أنت أعلم وما جئت به ، فإنّ مع كلّ قول منّا حقيقة ، وعليه نوراً ، فما لا حقيقة معه ولا نور عليه فذلك من قول الشيطان » « 1 » . هذه بعض الأحاديث المروية عن المعصومين عليهم السلام في تحذير الناس مما وقع في أحاديثهم من الكذب والتزوير ، وهناك أحاديث أخرى أعرضنا عن ذكرها حذراً من التطويل .

--> ( 1 ) اختيار رجال الكشي ص 224 - 225 ، رقم 401 .