الشيخ محمود درياب النجفي

65

نصوص الجرح والتعديل

والفقهاء » « 1 » . وذكر الشهيد الصدر رحمه الله أنّ تصرّف الرواة والنقل بالمعنى كان من العوامل التي سبّبت التعارض بين النصوص ، واستشهد بوجود هذا العامل في الروايات قائلًا : « وممّا يشهد على وجود هذا العامل في الروايات ما نجده في أحاديث بعض الرواة ، بالخصوص من أصحاب الأئمة عليهم السلام من غلبة وقوع التشويش فيها ، حتى اشتهرت روايات عمار الساباطي - مثلًا - بين الفقهاء بهذا المعنى « 2 » ، لكثرة ما لوحظ فيها من الارتباك والإجمال في الدلالة ، أو الاضطراب والتهافت في المتن في أكثر الأحيان ، وقد صار العلماء يعتذرون في مقام الدفاع عن صحّة ما يصحّ عن طريقه ، وعدم قدح اضطراب متنه في اعتباره ، بأ نّه من عمّار الساباطي الذي لم يكن يجيد النقل والتصرّف في النصوص لقصور ثقافته اللغوية » « 3 » . 4 - قصور الفهم والتسامح في أداء الحديث إنّ أحاديث المعصومين عليهم السلام مثل كلام اللَّه تعالى فيه عام وخاص ، ومطلق ومقيّد ، ومجمل ومبيّن ، ومحكم ومتشابه ، لا يستطيع كلّ واحد أن يؤدّيها إلّاإذا كان قويّ الفهم والفطنة . غير متسامح ولا متساهل . ولا شك أنّ أي قصور في فهم الحديث ، وأي تسامح في الأداء سيوجب

--> ( 1 ) رسالة الاجتهاد والأخبار ضمن الرسائل الأصولية ص 30 . ( 2 ) لقد تصدّى العلّامة التستري بذكر فائد تتضمّن نحو ثمانين رواية من روايات عمار الساباطي التي لم يعمل الأصحاب بها وأضاف : « وأكثر ألفاظ أخباره معقّدة مختلّة النظام » ، راجع قاموس الرجال ج 8 ص 19 - 31 . ( 3 ) تعارض الأدلّة الشرعية ص 32 - 33 .