الشيخ محمود درياب النجفي

50

نصوص الجرح والتعديل

5 - الضبط قال المحقّق الحلي رحمه اللَّه : « يعتبر في الراوي الضبط ، فإنّ عرف له السهو غالباً لم يقبل ، وإن عرض نادراً قبل ، لأنّ أحداً لا يكاد يسلم منه ، فلو كان زواله أصلًا شرطاً في القبول لما صحّ العمل إلّا عن معصوم من السهو ، وهو باطل إجماعاً من العاملين بالخبر » « 1 » . وقال الشهيد بشأن اشتراط ضبط الراوي : « وضبطه لما يرويه ، بمعنى كونه حافظاً له ، متيقّظاً غير مغفّل ، إن حدّث من حفظه ، ضابطاً لكتابه ، حافظاً له من الغلط والتصحيف والتحريف إن حدّث منه ، عارفاً بما يختلّ به المعنى ، إن روى به ، أي بالمعنى حيث نجوّزه ، وفي الحقيقة اعتبار العدالة يغني عن هذا « 2 » ، لأنّ العدل لا يجازف برواية ما ليس بمضبوط على الوجه المعتبر ، وتخصيصه تأكيد ، أو جري على العادة » « 3 » . وقال صاحب المعالم : « الشرط الخامس : الضبط ، ولا خلاف في اشتراطه ، فإنّ من لا ضبط له قد يسهو عن بعض الحديث ، ويكون « 4 » ممّا يتمّ به فائدته ، ويختلف الحكم بعدمه ، أو يزيد في الحديث ما يضطرب به معناه ، أو يبدّل لفظاً بآخر ، أو يروي عن المعصوم عليه السلام ويسهو عن الواسطة مع وجودها ، إلى غير ذلك من أسباب الاختلال ، فيجب أن يكون بحيث لا يقع منه كذب على سبيل الخطأ غالباً ، فلو عرض له السهو نادراً لم يقدح ، إذ لا يكاد يسلم منه

--> ( 1 ) معارج الأصول ص 151 . ( 2 ) أي يغني عن اشتراط الضبط . ( 3 ) الدراية ص 65 . ( 4 ) أي يكون بعض الحديث الذي يسهو فيه .