الشيخ محمود درياب النجفي

51

نصوص الجرح والتعديل

أحد » « 1 » . وحكى البهائي نقلًا عن العلّامة قدّس سرّه بشأن اشتراط الضبط قائلًا : « ونعم ما قال العلّامة رفع اللَّه درجته في « النهاية » من « أنّ الضبط من أعظم الشرائط في الرواية ، فإنّ من لا ضبط له قد يسهو عن بعض الحديث ، ويكون ممّا يتمّ به فائدته ، ويختلف الحكم به ، أو يسهو فيزيد في الحديث ما يضطرب به معناه ، أو يبدّل لفظاً بآخر ، أو يروي عن النبي صلى اللَّه عليه وآله ويسهو عن الواسطة ، أو يروي عن شخص فيسهو عنه ويروي عن آخر » ، ثم أجاب على ما قيل : « كيف يتمّ لنا الحكم بصحّة الحديث بمجرد توثيق علماء الرجال رجالَ سنده من غير نصّ على ضبطهم ؟ » قائلًا : « قلت إنّهم يريدون بقولهم فلان ثقة أنّه عدل ضابط ، لأنّ لفظ الثقة مشتق من الوثوق ، ولا وثوق بمن يتساوى سهوه وذكره ، أو يغلب سهوه على ذكره ، وهذا هو السرّ في عدولهم عن قولهم : عدل إلى قولهم : ثقة » « 2 » .

--> ( 1 ) معالم الأصول ص 204 . ( 2 ) مشرق الشمسين - ضمن حبل المتين - ص 271 .