الشيخ محمود درياب النجفي

41

نصوص الجرح والتعديل

8 - الوجادة الوجادة - بكسر الواو - قال الشهيد الثاني : « هي مصدر وجد يجد ، مولَّد من غير العرب ، غير مسموع من العرب الموثوق بعربيتهم » . ثم قال : « فلمّا رأى المولَّدون مصادر هذا الفعل مختلفة بسبب اختلاف المعاني ولَّدوا لهذا المعنى « الوجادة » للتمييز ، ثم قال في تعريفها : « أن يجد إنسان كتاباً أو حديثاً مرويَّ إنسان بخطّه ، معاصر له أو غير معاصر ، ولم يسمعه منه - هذا الواحد - ولا له منه إجازة ولا نحوها » « 1 » . الحاجة إلى معرفة طرق تحمّل الحديث ويمكن أن يقال : إنّ البحث عن طرق تحمّل الحديث لا ثمرة له في هذه الأزمنة ، لأنّ الكتب الحديثيّة الأربعة : الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار والمجاميع الثلاثة : الوافي والوسائل والبحار قد كفتنا مؤونة تحمّل الحديث والأخذ من الشيخ ، لأنّها صارت متواترة عندنا ، نأخذ منها بالوجادة ، أو بالإجازة ، إذن لا حاجة إلى البحث عن سائر طرق تحمّل الحديث . والجواب : إنّ البحث عن طرق تحمّل الحديث ما زالت حاجة ضرورية للباحث ، لأنّ ما جاء في هذه الكتب والمجاميع إنّما جاء بهذه الطرق ، وبمعرفتها يتسنّى للباحث معرفة ما طرأها من التصحيف والسقط ، ويتمكّن من تمييز المسند منها من المرسل ، والصحيح منها من المصحّف .

--> ( 1 ) الدراية ص 107 - 108 .