الشيخ محمود درياب النجفي

184

نصوص الجرح والتعديل

أصحاب الأصول اختلف العلماء في معنى « الأصل » في جملة « له أصل » عندما تأتي وصفاً لأحدٍ من رجال الحديث ، كما اختلفوا أيضاً في دلالتها على مدح الموصوف بها وعدمه . وقبل بيان ما اخترناه بهذا الشأن نوردما عثرنا عليه من أقوال العلماء في معنى الأصل والأصول : 1 - صرّح الطوسي رحمه اللَّه في مقدّمة الفهرست بأنّ : « جماعة من شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا فهرست كتب أصحابا وما صنّفوه من التصايف ورووه من الأصول ، ولم أجد أحداً استوفى ذلك ، ولا ذكر أكثره ، بل كلّ منهم كان غرضه أن يذكر ما اختصّ بروايته وأحاطت به خزانته من الكتب » . ثمّ ذكر أحمد بن الحسين بن عبيد اللَّه الغضائري وقال عنه : « عمل كتابين ، أحدهما : ذكر فيه المصنّفات ، والآخر : ذكر فيه الأصول ، واستوفاهما على مبلغ ما وجده ، وقدر عليه ، غير أنّ هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا ، واخترم هو رحمه اللَّه ، وعمد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين وغيرهما من الكتب ، على ما حكي بعضهم عنه » . ثمّ قال : « عمدت إلى كتاب يشتمل على ذكر المصنّفات والأصول ، ولم افرد أحدهما عن الآخر ، لئلّا يطول الكتابان ، لأنّ في المصنّفين من له أصل ، فيحتاج أن يعاد ذكره في كلّ واحد من الكتابين فيطول » . ثم قال : « فإذا ذكرت كلّ واحد من المصنّفين وأصحاب الأصول ، فلا بدّ من أن أشير إلى ما قيل فيه من التعديل والتجريح ، وهل يعوّل على روايته أو لا ؟ ، وابيّن عن اعتقاده ، وهل هو موافق للحقّ أو هو مخالف له ؟ ، لأنّ كثيراً من مصنّفي أصحابنا