الشيخ محمود درياب النجفي
185
نصوص الجرح والتعديل
وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة ، وإن كانت كتبهم معتمدة » ، ثمّ قال : « ولم أضمن أنّي أستوفي ذلك إلى آخره ، فإنّ تصانيف أصحابنا وأصولهم لا تكاد تضبط ، لانتشار أصحابنا في البلدان وأقاصي الأرض » « 1 » . يظهر من هذه المقدّمة : أوّلًا : الفرق بين الأصول والتصانيف ، وأنّ الأصول مرويّة ، والتصانيف لم تكن كذلك . ثانياً : قد يكون في المصنّفين من له أصل ، فلا تنحصر الاصود في غير المصنّفين . ثالثاً : فساد مذهب بعض أصحاب الأصول ، فلا دخل لصاحب الأصل في اعتبار أصله . رابعاً : عدم ضبط وتحديد الأصول في عدد معيّن ، فدعوى حصرها في أربع مائة ممّا لم يذكره رحمه اللَّه في هذه المقدّمة ، ولا في سائر مصنّفاته . 2 - قال ابن شهرآشوب : « قال الشيخ المفيد أبو عبد اللَّه محمّد بن محمّد بن النعمان البغدادي رضي اللَّه عنه وقدّس روحه : صنّف الإماميّة من عهد أمير المؤمنين علي عليه السلام إلى عهد أبي محمّد الحسن العسكري صلوات اللَّه عليه أربع مائة كتاب ، تسمّى « الأصول » ، وهذا معنى قولهم : أصل » « 2 » . والذي يبدو من تصفّح رجال النجاشي والفهرست للطوسي فقط أنّ هذا العدد لم يكن جميع ما صنّفته الإمامية في عصر الأئمة عليهم السلام ، فإنّ ذلك يزيد على الألفين .
--> ( 1 ) الفهرست ص 1 - 3 . ( 2 ) معالم العلماء ص 3 .