الشيخ محمود درياب النجفي
119
نصوص الجرح والتعديل
الحديث . 2 - الاعتماد على روايات الموثوق بهم من الرواة ، وتلقّيها بالقبول ، والاحتجاج بها في العمل والفتوى . 3 - الاعتماد على رواية من سلم من الطعن ، إذا لم تعارضها رواية معتمدة ، محتجّين بها في العمل والفتوى . 4 - اعتبار ما نصّت عليه الطائفة من الجرح والتعديل بشأن الرواة ، وتلقّيها بالقبول ، وعدم قبول ما رود عن غيرهم من الطوائف الخرى . وكان هذا المنهج سائداً في الأوساط العلمية حتى عصره رحمه الله حسب ما ذكره بقوله : « هذه عادتهم على قديم الوقت وحديثه ، لا تنخرم » . وعليه يصحّ أن نقول إنّ ما نجده اليوم من الروايات في الكتب الحديثية المشهورة هي - على الأغلب - منقّحة ومتقنة ، لأنّ علمائنا - رضوان اللَّه عليهم - ، كانوا قد أودعوها في هذه الكتب وفقاً لهذا المنهج . ويمكن أن يقال في بيان منهج القدماء أنّهم كانوا يفحصون عن حال الشيخ الذي يأخذون منه ، ويهملون الفحص عن حال من جاء في السند بعد الشيخ ، وذلك لُامور : منها ما رواه الكليني في باب رواية الكتب والحديث ، برقم 7 : « علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعن أحمد بن محمد بن محمد بن خالد ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا حدّثتم بحديث فأسنده إلى الذي حدّثكم ، فإن كان حقاً فلكم ، وإن كان كذباً