السيد ابن طاووس
64
مصباح الزائر
وَلَا لِخَوْفٍ مِنْ زَوَالٍ وَنُقْصَانٍ ، وَلَا اسْتِعَانَةٍ عَلَى ضِدٍّ مُكَاثِرٍ ، أَوْ نِدٍّ مُنَاوِئٍ ، وَلَا يَئُودُكَ حِفْظُ مَا خَلَقْتَ ، وَلَا تَدْبِيرُ مَا ذَرَأْتَ ، وَلَا مِنْ عَجْزٍ اكْتَفَيْتَ بِمَا بَرَأْتَ ، وَلَا مَسَّكَ لُغُوبٌ فِي مَا فَطَرْتَ وَبَنَيْتَ عَلَيْهِ قُدْرَتَكَ ، وَلَا دَخَلَتْ عَلَيْكَ شُبْهَةٌ فِي مَا أَرَدْتَ . يَا مَنْ تَعَالَى عَنِ الْحُدُودِ وَالْجِهَاتِ ، وَعَنْ تأيل الشبهة والعلات [ أَقَاوِيلِ الْمُشَبِّهَةِ وَالْغُلَاةِ ] ، وَإِجْبَارِ الْعِبَادِ عَلَى الْمَعَاصِي وَالِاكْتِسَابَاتِ ، وَيَا مَنْ تَجَلَّى لِعُقُولِ الْمُوَحِّدِينَ ، بِالشَّوَاهِدِ وَالدَّلَالاتِ وَدَلَّ الْعِبَادَ عَلَى وُجُودِهِ بِالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ الْبَاهِرَاتِ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ الْمُصْطَفَى ، وَحَبِيبِكَ الْمُجْتَبَى ، نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَالْهُدَى ، وَيَنْبُوعِ الْحِكْمَةِ وَالنَّدَى ، وَمَعْدِنِ الْخَشْيَةِ وَالتُّقَى ، سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَأَفْضَلِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ، وَافْعَلْ بِنَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . « 1 » . وتصلي في مشربة أم إبراهيم ، ومسجد الفضيخ ، ومسجد الفتح ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ الْفَتْحِ قُلْتَ : يَا صَرِيخَ الْمَكْرُوبِينَ ، وَيَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ ، يَا مُغِيثَ الْمَهْمُومِينَ ، اكْشِفْ عَنِّي ضُرِّي وَهَمِّي وَكَرْبِي وَغَمِّي ، كَمَا كَشَفْتَ عَنْ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَكَفَيْتَهُ هَوْلَ عَدُوِّهِ ، وَاكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ « 2 » . وتصلي في دار زين العابدين ودار الصادق عليهما السّلام ما أمكنك ، وتصلي في مسجد سلمان الفارسي رحمة اللّه عليه ، وتصلي في مسجد أمير الحسن
--> ( 1 ) رواها ابن المشهدي في مزاره : 115 ، ونقلها المجلسي في بحار الأنوار : 100 / 223 . ( 2 ) روى الكليني في الكافي 4 : 560 / 2 ، وابن قولويه في كامل الزيارات : 24 ، والصدوق في الفقيه 2 : 343 ، والطوسي في مصباحه : 656 ، وفي التهذيب 6 : 17 / 38 و 39 ، قطعة منه ، ورواه ابن المشهدي في مزاره : 119 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار : 100 / 224 .