السيد ابن طاووس
65
مصباح الزائر
عليه السّلام ، وهو محاذي قبر حمزة رحمه اللّه ، وتصلي في مسجد المباهلة وتدعو بما تحب إن شاء اللّه المؤمنين « 1 » . فَإِذَا فَرَغْتَ مِمَّا أَشَرْنَا إِلَيْهِ وَأَرَدْتَ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقِفْ عِنْدَ حُجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَمَا وَقَفْتَ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَوَدِّعْهُ وَقُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَأَسْتَرْعِيكَ ، وَأَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ ، آمَنْتُ بِاللَّهِ ، وَمَا جِئْتَ بِهِ ، وَدَلَلْتَ عَلَيْهِ . اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي لِزِيَارَةِ قَبْرِ نَبِيِّكَ ، وَإِنْ تَوَفَّيْتَنِي قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّنِي أَشْهَدُ فِي مَمَاتِي عَلَى مَا شَهِدْتُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِي ، أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ « 2 » . وودعه أيضا بالوداع الذي نذكره آخر الفصل الرابع عقيب زيارته من البعد إن شاء اللّه . ثم تودع فاطمة عليهاالسّلام بما سنح لك على خاطرك . وأما وداع الأئمة عليهم السّلام بالبقيع ، فسيأتي في موضعه إن شاء اللّه المؤمنين .
--> ( 1 ) رواه ابن المشهدي في مزاره : 119 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار : 100 / 225 . ( 2 ) رواه الكليني في الكافي 4 : 563 / 1 دون صدره ، وكذا ابن قولويه في كامل الزيارات : 26 / 1 ، والصدوق في الفقيه 2 : 343 - 344 ، والطوسي في التهذيب 6 : 11 / 20 من دون صدره .