السيد ابن طاووس

477

مصباح الزائر

الْمَعْصُومِ مِنْ كُلِّ خَطَأٍ وَزَلَلٍ ، الْمُنَزَّهِ عَنْ كُلِّ دَنَسٍ وَخَطَلٍ ، وَالْمَبْعُوثِ بِخَيْرِ الْأَدْيَانِ وَالْمِلَلِ ، مُقَوِّمِ الْمَيْلِ وَالْعِوَجِ ، وَمُقِيمِ الْبَيِّنَاتِ وَالْحُجَجِ ، الْمَخْصُوصِ بِظُهُورِ الْفَلَجِ ، وَإِيضَاحِ الْمَنْهَجِ ، الْمُظْهِرِ مِنْ تَوْحِيدِكَ مَا اسْتَتَرَ ، وَالْمُحْيِي مِنْ عِبَادَتِكَ مَا دَثَرَ ، وَالْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ ، وَالْفَاتِحِ لِمَا انْغَلَقَ ، الْمُجْتَبَى مِنْ خَلَائِقِكَ ، وَالْمُعْتَامِ لِكَشْفِ حَقَائِقِكَ ، وَالْمُوَضَّحَةِ بِهِ أَشْرَاطُ الْهُدَى ، وَالْمَجْلُوِّ بِهِ غِرْبِيبُ الْعَمَى ، دَافِعِ جَيَشَانِ الْأَبَاطِيلِ ، وَدَامِغِ صَوْلَاتِ الْأَضَالِيلِ ، الْمُخْتَارِ مِنْ طِينَةِ الْكَرَمِ ، وَسُلَالَةِ الْمَجْدِ الْأَقْدَمِ ، وَمَغْرَسِ الْفَخَارِ الْمُعْرِقِ ، وَفَرْعِ الْعَلَا الْمُثْمِرِ الْمُورِقِ ، الْمُنْتَجَبِ مِنْ شَجَرَةِ الْأَصْفِيَاءِ ، وَمِشْكَاةِ الضِّيَاءِ ، وَذُؤَابَةِ الْعَلْيَاءِ ، وَسُرَّةِ الْبَطْحَاءِ ، بَعِيثِكَ بِالْحَقِّ ، وَبُرْهَانِكَ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ ، خَاتِمِ أَنْبِيَائِكَ ، وَحُجَّتِكَ الْبَالِغَةِ فِي أَرْضِكَ وَسَمَائِكَ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ صَلَاةً يَنْغَمِرُ فِي جَنْبِ انْتِفَاعِهِ بِهَا قَدْرُ الِانْتِفَاعِ ، وَيَجُوزُ مِنْ بَرَكَةِ التَّعَلُّقِ بِسَبَبِهَا مَا يَفُوقُ قَدْرَ الْمُتَعَلِّقِينَ بِسَبَبِهِ ، وَزِدْهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْإِكْرَامِ وَالْإِجْلَالِ مَا يَتَقَاصَرُ عَنْهُ فَسِيحُ الْآمَالِ ، حَتَّى يَعْلُوَ مِنْ كَرَمِكَ عَلَى مَحَالِّ الْمَرَاتِبِ ، وَيَرْقَى مِنْ نِعَمِكَ أَسْنَى مَنَازِلِ الْمَوَاهِبِ ، وَخُذْ لَهُ - اللَّهُمَّ - بِحَقِّهِ وَوَاجِبِهِ مِنْ ظَالِمِيهِ وَظَالِمِي الصَّفْوَةِ مِنْ أَقَارِبِهِ . اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ وَدَيَّانِ دِينِكَ ، وَالْقَائِمِ بِالْقِسْطِ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ ، عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَإِمَامِ الْمُتَّقِينَ ، وَسَيِّدِ الْوَصِيِّينَ ، وَيَعْسُوبِ الدِّينِ ، وَقَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ ، قِبْلَةِ الْعَارِفِينَ ، وَعَلَمِ الْمُهْتَدِينَ ، وَعُرْوَتِكَ الْوُثْقَى ، وَحَبْلِكَ الْمَتِينِ ، وَخَلِيفَةِ رَسُولِكَ عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ ، وَوَصِيِّهِ فِي الدُّنْيَا وَالدِّينِ . الصِّدِّيقِ الْأَكْبَرِ فِي الْأَنَامِ ، وَالْفَارُوقِ الْأَزْهَرِ بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ، نَاصِرِ الْإِسْلَامِ ، وَمُكَسِّرِ الْأَصْنَامِ ، مُعِزِّ الدِّينِ وَحَامِيهِ ، وَوَاقِي الرَّسُولِ وَكَافِيهِ ، الْمَخْصُوصِ بِمُؤَاخَاتِهِ يَوْمَ الْإِخَاءِ ،