السيد ابن طاووس
459
مصباح الزائر
وَأَعِذْنَا مِنَ السَّآمَةِ وَالْكَسَلِ وَالْفَتْرَةِ ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ ، وَتُعِزُّ بِهِ نَصْرَ وَلِيِّكَ ، وَلَا تَسْتَبْدِلْ بِنَا غَيْرَنَا ، فَإِنَّ اسْتِبْدَالَكَ بِنَا غَيْرَنَا عَلَيْكَ يَسِيرٌ ، وَهُوَ عَلَيْنَا كَبِيرٌ . اللَّهُمَّ نَوِّرْ بِهِ كُلَّ ظُلْمَةٍ ، وَهُدَّ بِرُكْنِهِ كُلَّ بِدْعَةٍ ، وَاهْدِمْ بِعِزِّهِ كُلَّ ضَلَالَةٍ ، وَاقْصِمْ بِهِ كُلَّ جَبَّارٍ ، وَأَخْمِدْ بِسَيْفِهِ كُلَّ نَارٍ ، وَأَهْلِكْ بِعَدْلِهِ جَوْرَ كُلِّ جَائِرٍ ، وَأَجْرِ حُكْمَهُ عَلَى كُلِّ حَاكِمٍ ، وَأَذِلَّ بِسُلْطَانِهِ كُلَّ سُلْطَانٍ . اللَّهُمَّ أَذِلَّ كُلَّ مَنْ نَاوَاهُ ، وَأَهْلِكْ كُلَّ مَنْ عَادَاهُ ، وَامْكُرْ بِمَنْ كَادَهُ ، وَاسْتَأْصِلْ مَنْ جَحَدَ حَقَّهُ ، وَاسْتَهَانَ بِأَمْرِهِ ، وَسَعَى فِي إِطْفَاءِ نُورِهِ ، وَأَرَادَ إِخْمَادَ ذِكْرِهِ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى ، وَعَلِيٍّ الْمُرْتَضَى ، وَفَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ، وَالْحَسَنِ الرِّضَا ، وَالْحُسَيْنِ الْمُصَفَّى ، وَجَمِيعِ الْأَوْصِيَاءِ ، مَصَابِيحِ الدُّجَى ، وَأَعْلَامِ الْهُدَى ، وَمَنَارِ التُّقَى ، وَالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ، وَالْحَبْلِ الْمَتِينِ ، وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ . وَصَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ وَوُلَاةِ عَهْدِكَ وَالْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ ، وَمُدَّ فِي أَعْمَارِهِمْ ، وَزِدْ فِي آجَالِهِمْ ، وَبَلِّغْهُمْ أَقْصَى آمَالِهِمْ ، دِيناً وَدُنْيَا وَآخِرَةً ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ كَثِيراً وَانْصَرِفْ مَسْعُوداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى « 1 » .
--> ( 1 ) أورده الطوسي في مصباحه : 369 ، والمصنف في جمال الأسبوع : 513 ، والكفعمي في البلد الأمين : 18 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 102 : 112 .