السيد ابن طاووس

460

مصباح الزائر

الفصل الثامن عشر في مختار الزيارات الجوامع الموضوعة لزيارة كل امام في سائر الشهور والأيام وما يلحق بها وفيه خمس زيارات مروية عن الأئمة عليهم السّلام على ما سنذكره . [ الزيارة لكل إمام عليهم السلام ] إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَلْيَكُنْ مِنْ قَوْلِكَ عِنْدَ الْعَقْدِ عَلَى الْعَزْمِ وَالنِّيَّةِ : اللَّهُمَّ صِلْ عَزْمِي بِالتَّحْقِيقِ ، وَنِيَّتِي بِالتَّوْفِيقِ ، وَرَجَائِي بِالتَّصْدِيقِ ، وَتَوَلَّ أَمْرِي ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فَأَحُلَّ عُقْدَةَ الْخِيَرَةِ ، وَأَتَخَلَّفَ عَنْ حُضُورِ الْمَشَاهِدِ الْمُقَدَّسَةِ . وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ خُرُوجِكَ وَقُلْ بِعَقِبِهِمَا : اللَّهُمَّ أَسْتَوْدِعُكَ نَفْسِي وَجَمِيعَ خَزَانَتِي ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ الصُّحْبَةِ ، وَإِخْفَاقِ الْأَوْبَةِ . اللَّهُمَّ سَهِّلْ لَنَا حُزْنَ مَا نَتَغَوَّلُ « 1 » ، وَيَسِّرْ عَلَيْنَا مستعزز [ مُسْتَغْزَرَ ] مَا نَرُوحُ وَنَغْدُو لَهُ ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . فَإِذَا سَلَكْتَ طَرِيقَكَ فَلْيَكُنْ هَمُّكَ مَا سَلَكْتَ لَهُ ، وَلْتُقَلِّلْ مِنْ حَالٍ تَغُضُّ مِنْكَ ، وَلْتُحْسِنِ الصُّحْبَةَ لِمَنْ صَحِبَكَ ، وَأَكْثِرْ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ ، وَالصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . فَإِذَا أَرَدْتَ الْغُسْلَ لِلزِّيَارَةِ ، فَقُلْ وَأَنْتَ تَغْتَسِلُ : بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ عَنِّي دَرَنَ الذُّنُوبِ ، وَوَسَخَ الْعُيُوبِ ، وَطَهِّرْنِي بِمَاءِ التَّوْبَةِ ، وَأَلْبِسْنِي رِدَاءَ

--> ( 1 ) الغول : بعد المسافة ، لأنه يغتال من يمرّ به .