السيد ابن طاووس
456
مصباح الزائر
اللَّهُمَّ إِنْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ الْمَوْتُ الَّذِي جَعَلْتَهُ عَلَى عِبَادِكَ حَتْماً ، فَأَخْرِجْنِي مِنْ قَبْرِي ، مُؤْتَزِراً كَفَنِي ، شَاهِراً سَيْفِي ، مُجَرِّداً قَنَاتِي ، مُلَبِّياً دَعْوَةَ الدَّاعِي فِي الْحَاضِرِ وَالْبَادِ . اللَّهُمَّ أَرِنِي الطَّلْعَةَ الرَّشِيدَةَ ، وَالْغُرَّةَ الْحَمِيدَةَ ، وَاكْحُلْ نَاظِرِي بِنَظِرَةٍ مِنِّي إِلَيْهِ ، وَعَجِّلْ فَرَجَهُ ، وَسَهِّلْ مَخْرَجَهُ ، وَأَوْسِعْ مَنْهَجَهُ ، وَاسْلُكْ بِي مَحَجَّتَهُ ، وَأَنْفِذْ أَمْرَهُ ، وَاشْدُدْ أَزْرَهُ ، وَاعْمُرِ اللَّهُمَّ بِهِ بِلَادَكَ ، وَأَحْيِ بِهِ عِبَادَكَ ، فَإِنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ : ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ « 1 » فَأَظْهِرِ اللَّهُمَّ لَنَا وَلِيَّكَ وَابْنَ بِنْتِ نَبِيِّكَ ، الْمُسَمَّى بِاسْمِ رَسُولِكَ ، حَتَّى لَا يَظْفَرَ بِشَيْءٍ مِنَ الْبَاطِلِ إِلَّا مَزَّقَهُ ، وَيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُحَقِّقَهُ . وَاجْعَلْهُ اللَّهُمَّ مَفْزَعاً لِمَظْلُومِ عِبَادِكَ ، وَنَاصِراً لِمَنْ لَا يَجِدُ لَهُ نَاصِراً غَيْرَكَ ، وَمُجَدِّداً لِمَا عُطِّلَ مِنْ أَحْكَامِ كِتَابِكَ ، وَمُشَيِّداً لِمَا وَرَدَ مِنْ أَعْلَامِ دِينِكَ ، وَسُنَنِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَاجْعَلْهُ مِمَّنْ حَصَّنْتَهُ مِنْ بَأْسِ الْمُعْتَدِينَ . اللَّهُمَّ وَسُرَّ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِرُؤْيَتِهِ ، وَمَنْ تَبِعَهُ عَلَى دَعْوَتِهِ ، وَارْحَمِ اسْتِكَانَتَنَا بَعْدَهُ . اللَّهُمَّ وَاكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِحُضُورِهِ ، وَعَجِّلْ لَنَا ( فَرَجَهُ وَ ) « 2 » ظُهُورَهُ ، إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . ثُمَّ تَضْرِبُ عَلَى فَخِذِكَ الْأَيْمَنِ بِيَدِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَتَقُولُ : الْعَجَلَ ، الْعَجَلَ ، الْعَجَلَ ، يَا مَوْلَايَ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ « 3 » .
--> ( 1 ) سورة الروم 30 : 41 . ( 2 ) ما بين القوسين لم يرد في نسخة « ه » . ( 3 ) رواه الطوسي في مصباحه : 201 ، والكفعمي في مصباحه : 550 ، وفي البلد الأمين : 82 وابن المشهدي في مزاره : 951 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 102 : 111 .