السيد ابن طاووس

457

مصباح الزائر

فإذا أردت الانصراف من حرمه الشريف فعد إلى السرداب المنيف ، وصلّ فيه ما شئت ، ثم قم مستقبل القبلة وَقُلْ : اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنْ وَلِيِّكَ وَخَلِيفَتِكَ ، وَحُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ ، وَلِسَانِكَ الْمُعَبِّرِ عَنْكَ ، وَالنَّاطِقِ بِحِكْمَتِكَ ، وَعَيْنِكَ النَّاظِرَةِ بِإِذْنِكَ ، وَشَاهِدِكَ عَلَى عِبَادِكَ ، الْجَحْجَاحِ « 1 » الْمُجَاهِدِ ، الْعَائِذِ بِكَ ، الْعَائِدِ عِنْدَكَ ، وَأَعِذْهُ مِنْ جَمِيعِ مَا خَلَقْتَ وَبَرَأْتَ ، وَأَنْشَأْتَ وَصَوَّرْتَ ، وَاحْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ، وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ، وَمِنْ فَوْقِهِ وَمِنْ تَحْتِهِ ، بِحِفْظِكَ الَّذِي لَا يَضِيعُ مَنْ حَفِظْتَهُ بِهِ ، وَاحْفَظْ فِيهِ رَسُولَكَ وَآبَاءَهُ السَّادَةَ ، أَئِمَّتَكَ وَدَعَائِمَ دِينِكَ ، وَاجْعَلْهُ فِي وَدِيعَتِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ ، وَفِي جِوَارِكَ الَّذِي لَا يُخْفَرُ « 2 » ، وَفِي مَنْعِكَ وَعِزِّكَ الَّذِي لَا يَقْهَرُ ، وَآمِنْهُ بِأَمَانِكَ الْوَثِيقِ الَّذِي لَا يُخْذَلُ مَنْ آمَنْتَهُ بِهِ ، وَاجْعَلْهُ فِي كَنَفِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ مَنْ كَانَ فِيهِ ، وَانْصُرْهُ بِنَصْرِكَ الْعَزِيزِ ، وَأَيِّدْهُ بِجُنْدِكَ الْغَالِبِ ، وَقَوِّهِ بِقُوَّتِكَ ، وَأَرْدِفْهُ بِمَلَائِكَتِكَ ، وَوَالِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، وَأَلْبِسْهُ دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ ، وَحُفَّهُ بِالْمَلَائِكَةِ حَفّاً . اللَّهُمَّ اشْعَبْ بِهِ الصَّدْعَ ، وَارْتُقْ بِهِ الْفَتْقَ ، وَأَمِتْ بِهِ الْجَوْرَ ، وَأَظْهِرْ بِهِ الْعَدْلَ ، وَزَيِّنْ بِطُولِ بَقَائِهِ الْأَرْضَ ، وَأَيِّدْهُ بِالنَّصْرِ ، وَانْصُرْهُ بِالرُّعْبِ ، وَقَوِّ نَاصِرِيهِ ، وَاخْذُلْ خَاذِلِيهِ ، وَدَمْدِمْ عَلَى مَنْ نَصَبَ لَهُ ، وَدَمِّرْ عَلَى مَنْ غَشَّهُ ، وَاقْتُلْ بِهِ جَبَابِرَةَ الْكُفْرِ ، وَعُمُدَهُ وَدَعَائِمَهُ ، وَاقْصِمْ بِهِ رُءُوسَ الضَّلَالَةِ ، وَشَارِعَةَ الْبِدَعِ ، وَمُمِيتَةَ السُّنَّةِ ، وَمُقَوِّيَةَ « 3 » الْبَاطِلِ ، وَذَلِّلْ بِهِ الْجَبَّارِينَ ، وَأَبِرْ بِهِ الْكَافِرِينَ وَجَمِيعَ الْمُلْحِدِينَ ، فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا ، وَبَرِّهَا وَبَحْرِهَا ، وَسَهْلِهَا وَجَبَلِهَا ، حَتَّى لَا تَدَعَ مِنْهُمْ

--> ( 1 ) الجحجاح : السّيّد ، والجمع الجحاجح - الصّحاح - ججح - 1 : 357 . ( 2 ) اخفرته : اي نقضت عهده وغدرت به . الصّحاح - خفر - 2 : 649 . ( 3 ) النّسخ متضاربة في تثبيت هذه الكلمة ، ففي نسخة « م » : وموقعة ، وفي « ع » : وموقفية ، وفي « ه » : وموقوفة ، وجميعها لا تناسب المعنى ، ولعلّ ما في نسخه المجلسيّ والموافق لما في المصادر هو الأنسب ، وهو ما أثبتناه .