السيد ابن طاووس

418

مصباح الزائر

الفصل السابع عشر في زيارة مولانا صاحب الأمر صلوات اللّه عليه وما يلحق بذلك إذا أردت زيارته صلوات اللّه عليه وسلامه فليكن ذلك بعد زيارة العسكريين عليهما السّلام ، فإذا فرغت من العمل هناك ، وبلغت من زيارتهما هناك ، فامض إلى السرداب المقدّس ، وقف على بابه وَقُلْ : إِلَهِي إِنِّي قَدْ وَقَفْتُ عَلَى بَابِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَقَدْ مَنَعْتَ النَّاسَ مِنَ الدُّخُولِ إِلَى بُيُوتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَقُلْتَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ « 1 » اللَّهُمَّ وَإِنِّي أَعْتَقِدُ حُرْمَةَ نَبِيِّكَ فِي غَيْبَتِهِ كَمَا أَعْتَقِدُ فِي حَضْرَتِهِ ، وَأَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَكَ وَخُلَفَاءَكَ أَحْيَاءٌ عِنْدَكَ يُرْزَقُونَ ، يَرَوْنَ مَكَانِي وَيَسْمَعُونَ كَلَامِي وَيَرُدُّونَ سَلَامِي عَلَيَّ ، وَأَنَّكَ حَجَبْتَ عَنْ سَمْعِي كَلَامَهُمْ ، وَفَتَحْتَ بَابَ فَهْمِي بِلَذِيذِ مُنَاجَاتِهِمْ ، فَإِنِّي أَسْتَأْذِنُكَ يَا رَبِّ أَوَّلًا ، وَأَسْتَأْذِنُ رَسُولَكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ ثَانِياً ، وَأَسْتَأْذِنُ خَلِيفَتَكَ الْإِمَامَ الْمَفْرُوضَ عَلَيَّ طَاعَتُهُ فِي الدُّخُولِ فِي سَاعَتِي هَذِهِ إِلَى بَيْتِهِ ، وَأَسْتَأْذِنُ مَلَائِكَتَكَ الْمُوَكَّلِينَ بِهَذِهِ الْقِطْعَةِ الْمُبَارَكَةِ الْمُطِيعَةِ السَّامِعَةِ . السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِهَذَا الْمَشْهَدِ الشَّرِيفِ الْمُبَارَكِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، بِإِذْنِ اللَّهِ وَإِذْنِ رَسُولِهِ وَإِذْنِ خُلَفَائِهِ وَإِذْنِ هَذَا الْإِمَامِ وَإِذْنِكُمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَجْمَعِينَ أَدْخُلُ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ مُتَقَرِّباً إِلَى اللَّهِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، فَكُونُوا مَلَائِكَةَ اللَّهِ أَعْوَانِي وَكُونُوا أَنْصَارِي حَتَّى أَدْخُلَ هَذَا الْبَيْتَ وَأَدْعُوَ اللَّهَ بِفُنُونِ الدَّعَوَاتِ ، وَأَعْتَرِفَ لِلَّهِ بِالْعُبُودِيَّةِ ، وَلِهَذَا الْإِمَامِ وَآبَائِهِ صَلَوَاتُ

--> ( 1 ) الأحزاب 33 : 53 .