السيد ابن طاووس
393
مصباح الزائر
السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَصِيُّ الْبَارُّ التَّقِيُّ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ ، وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَعَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ . ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَتَقُولُ : اللَّهُمَّ إِلَيْكَ صَمَدْتُ « 1 » مِنْ أَرْضِي وَقَطَعْتُ الْبِلَادَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ ، فَلَا تُخَيِّبْنِي وَلَا تَرُدَّنِي بِغَيْرِ قَضَاءِ حَوَائِجِي ، وَارْحَمْ تَقَلُّبِي عَلَى قَبْرِ ابْنِ أَخِي رَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَتَيْتُكَ زَائِراً وَافِداً ، عَائِذاً مِمَّا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي وَاحْتَطَبْتُ عَلَى ظَهْرِي ، فَكُنْ لِي شَفِيعاً إِلَى رَبِّكَ يَوْمَ فَقْرِي وَفَاقَتِي ، فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقَاماً مَحْمُوداً ، وَجَاهاً وَجِيهاً . ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَكَ الْيُمْنَى وَتَبْسُطُ الْيُسْرَى عَلَى الْقَبْرِ وَتَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِحُبِّهِمْ وَمُوَالاتِهِمْ ، وَأَتَوَلَّى آخِرَهُمْ بِمَا « 2 » تَوَلَّيْتُ بِهِ أَوَّلَهُمْ ، وَأَبْرَأُ مِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونَهُمْ . اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ ، وَاتَّهَمُوا نَبِيَّكَ ، وَجَحَدُوا آيَاتِكَ ، وَسَخِرُوا بِإِمَامِكَ ، وَحَمَلُوا النَّاسَ عَلَى أَكْتَافِ آلِ مُحَمَّدٍ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِاللَّعْنَةِ عَلَيْهِمْ وَالْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَا رَحْمَنُ . ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ رِجْلَيْهِ وَقُلْ :
--> ( 1 ) صمد : قصد وطلب . انظر : الصّحاح - صمد - 2 : 499 . ( 2 ) في نسخة « م » و « ع » : كما .