السيد ابن طاووس
394
مصباح الزائر
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ ، صَبَرْتَ وَأَنْتَ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ ، قَتَلَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ بِالْأَيْدِي وَالْأَلْسُنِ . ثُمَّ ابْتَهِلْ بِاللَّعْنَةِ عَلَى قَاتِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَعَلَى قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَعَلَى جَمِيعِ قَتَلَةِ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . ثُمَّ تَحَوَّلْ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ مِنْ خَلْفِهِ وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي إِحْدَاهُمَا يس وَفِي الْأُخْرَى الرَّحْمَنَ ، وَتَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ ، وَأَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ لِنَفْسِكَ وَلِوَالِدَيْكَ وَلِجَمِيعِ إِخْوَانِكَ ، وَأَقِمْ عِنْدَهُ مَا شِئْتَ ، وَلْتَكُنْ صَلَاتُكَ عِنْدَ الْقَبْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى « 1 » . فإذا أردت وداعه عليه السّلام فقف عليه كما ذكرناه ، وودعه بالوداع الذي قدّمناه في الفصل التاسع من زيارات الحسين صلوات اللّه عليهما .
--> ( 1 ) أوردها ابن قولويه في كامل الزيارات : 309 ، والصدوق في الفقيه 2 : 363 / 223 ، وعيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 267 ، والمفيد في مزاره : 169 ، والطوسي في التهذيب 6 : 86 / 171 ، وابن المشهدي في مزاره : 789 و 927 .