السيد ابن طاووس

374

مصباح الزائر

الفصل الحادي عشر في فضل زيارة الأئمة المطهرين [ أئمة البقيع ] : علي بن الحسين زين العابدين ، ومحمد بن علي الباقر ، وجعفر بن محمد الصادق صلوات اللّه عليهم ، وذكر كيفيتها الْوَشَّاءُ ، عَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِنَّ لِكُلِّ إِمَامٍ عَهْداً فِي أَعْنَاقِ أَوْلِيَائِهِ وَشِيعَتِهِ ، وَإِنَّ مِنْ تَمَامِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَحُسْنِ الْأَدَاءِ زِيَارَةَ قُبُورِهِمْ ، فَمَنْ زَارَهُمْ رَغْبَةً فِي زِيَارَتِهِمْ ، وَتَصْدِيقاً بِمَا رَغِبُوا فِيهِ كَانَ أَئِمَّتُهُمْ شُفَعَاؤُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » « 1 » . شرح الزيارة إنّما أخّرنا زيارتهم صلوات اللّه عليهم عن عمل المدينة مقارنة لترتيبهم عند الربّ العليم ، وربّما كان ذلك أبلغ في الغرض المستقيم . فإذا وصلت إلى مدينة الرسول صلوات اللّه عليه وآله ، وفعلت ما أومأنا إليه ، فاقصد زيارتهم صلوات اللّه عليهم بالبقيع ، واحذر عواقب التضييع ، وقف على باب قبتهم الشريفة ، واستأذن عليهم بما قدّمناه في الفصل الثالث ، ووسمناه عند الوقوف على باب مسجد النبي صلوات اللّه عليه وسلامه ، أو بما جرى مجراه ، ثم ادخل وقف على محلّهم الشريف وَقُلْ : السَّلَامُ عَلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ التَّقْوَى ، السَّلَامُ عَلَيْكُمُ

--> ( 1 ) رواه الكلينيّ في الكافي 4 : 567 / 2 ، وابن قولويه في كامل الزّيارات : 122 ، والصّدوق في الفقيه 2 : 345 / 1577 ، وعيون أخبار الرّضا عليه السّلام 2 : 260 / 24 ، وعلل الشّرائع : 459 / 3 ، والمفيد في مزاره : 159 / 2 ، والمقنعة : 474 ، والطّوسيّ في التّهذيب 6 : 93 / 175 .