السيد ابن طاووس

343

مصباح الزائر

اللَّهُمَّ وَلَا تُبْطِلْ عَمَلِي وَطَمَعِي وَرَجَائِي - يَا إِلَهِي - وَمَسْأَلَتِي ، وَاخْتِمْ لِي بِالسَّعَادَةِ وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ ، وَالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ ، وَالْمَغْفِرَةِ وَالرِّضْوَانِ ، وَالشَّهَادَةِ وَالْحِفْظِ . يَا مَنْزُولًا بِهِ كُلُّ حَاجَةٍ ، يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَنْتَ لِكُلِّ حَاجَةٍ ، فَتَوَلَّ عَاقِبَتَهَا ، وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ بِشَيْءٍ لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا ، وَفَرِّغْنَا لِأَمْرِ الْآخِرَةِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَتَحَنَّنْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ وَسَلَّمْتَ وَتَحَنَّنْتَ وَمَنَنْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ « 1 » . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تَدْعُوَ عَقِيبَ صَلَاةِ الْعِيدِ فَتَقُولَ : يَا مَنْ يَرْحَمُ مَنْ لَا تَرْحَمُهُ الْعِبَادُ ، يَا مَنْ يَقْبَلُ مَنْ لَا تَقْبَلُهُ الْبِلَادُ ، يَا مَنْ لَا يُحْتَقَرُ أَهْلُ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ ، يَا مَنْ لَا يَخِيبُ الْمُلِحِّينَ عَلَيْهِ ، يَا مَنْ لَا يَجْبَهُ « 2 » بِالرَّدِّ أَهْلَ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ ، يَا مَنْ يَجْتَبِي صَغِيرَ مَا يُتْحَفُ بِهِ ، وَيَشْكُرُ يَسِيرَ مَا يُعْمَلُ لَهُ ، يَا مَنْ يَشْكُرُ عَلَى الْقَلِيلِ وَيُجَازِي بِالْجَزِيلِ ، يَا مَنْ يَدْنُو إِلَى مَنْ دَنَا مِنْهُ ، يَا مَنْ يَدْعُو إِلَى نَفْسِهِ مَنْ أَدْبَرَ عَنْهُ ، يَا مَنْ لَا يُغَيِّرُ النِّعْمَةَ وَلَا يُبَادِرُ بِالنَّقِمَةِ ، يَا مَنْ يُثْمِرُ الْحَسَنَةَ حَتَّى يُنْمِيَهَا ، يَا مَنْ يَتَجَاوَزُ عَنِ السَّيِّئَةِ حَتَّى يُعْفِيَهَا ، انْصَرَفَتِ الْآمَالُ دُونَ مَدَى كَرَمِكَ بِالْحَاجَاتِ ، وَامْتَلَأَتْ بِفَيْضِ جُودِكَ أَوْعِيَةُ الْطَلِبَاتِ ، وَتَفَسَّخَتْ دُونَ بُلُوغِ نَعْتِكَ الصِّفَاتُ ، فَلَكَ الْعُلُوُّ الْأَعْلَى فَوْقَ كُلِّ عَالٍ ، وَالْجَلَالُ الْأَمْجَدُ فَوْقَ كُلِّ جَلَالٍ ، كُلُّ جَلِيلٍ عِنْدَكَ صَغِيرٌ ، وَكُلُّ شَرِيفٍ فِي كَنَفِ « 3 » شَرَفِكَ حَقِيرٌ .

--> ( 1 ) أورد المفيد في المقنعة 194 قطعة منه ، وأورده الطّوسيّ في مصباحه : 595 . ( 2 ) أيّ لا يستقبل . ( 3 ) في نسخة « م » : جنب .