السيد ابن طاووس

331

مصباح الزائر

دَعَائِمِ الدِّينِ ، وَأَرْكَانِ الْمُسْلِمِينَ ، وَمَعْقِلِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْبَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ ، الْهَادِي الْمَهْدِيُّ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى ، وَأَعْلَامُ الْهُدَى ، وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقَى ، وَالْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا . ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَتَقُولُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، يَا مَوْلَايَ أَنَا مُوَالٍ لِوَلِيِّكُمْ ، وَمُعَادٍ لِعَدُوِّكُمْ ، وَبِإِيَابِكُمْ مُوقِنٌ ، بِشَرَائِعِ دِينِي وَخَوَاتِيمِ عَمَلِي ، وَقَلْبِي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ ، وَأَمْرِي لِأَمْرِكُمْ مُتَّبِعٌ ، يَا مَوْلَايَ أَتَيْتُكَ خَائِفاً فَآمِنِّي ، وَأَتَيْتُكَ مُسْتَجِيراً فَأَجِرْنِي ، وَأَتَيْتُكَ فَقِيراً فَأَغْنِنِي . سَيِّدِي وَمَوْلَايَ أَنْتَ مَوْلَايَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ ، آمَنْتُ بِسِرِّكُمْ وَعَلَانِيَتِكُمْ ، وَبِظَاهِرِكُمْ وَبَاطِنِكُمْ ، وَأَوَّلِكُمْ وَآخِرِكُمْ . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ التَّالِي لِكِتَابِ اللَّهِ ، وَأَمِينُ اللَّهِ الدَّاعِي إِلَى اللَّهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ، لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ . وَصَلِّ عِنْدَ الرَّأْسِ رَكْعَتَيْنِ ، فَإِذَا سَلَّمْتَ فَقُلْ : اللَّهُمَّ إِنِّي لَكَ صَلَّيْتُ ، وَلَكَ رَكَعْتُ ، وَلَكَ سَجَدْتُ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ، وَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ إِلَّا لَكَ ، لِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي السَّلَامَ وَالتَّحِيَّةَ ، وَارْدُدْ عَلَيَّ مِنْهُمُ السَّلَامَ . اللَّهُمَّ فَهَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى سَيِّدِيَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ ، وَتَقَبَّلْهُمَا مِنِّي ، وَآجِرْنِي عَلَيْهِمَا بِأَفْضَلِ أَمَلِي وَرَجَائِي فِيكَ وَفِي وَلِيِّكَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ . ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَتُقَبِّلُهُ وَتَقُولُ : السَّلَامُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَظْلُومِ الشَّهِيدِ ، قَتِيلِ الْعَبَرَاتِ ، وَأَسِيرِ