السيد ابن طاووس
332
مصباح الزائر
الْكُرُبَاتِ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ وَلِيُّكَ وَابْنُ وَلِيِّكَ ، وَصَفِيُّكَ الثَّائِرُ بِحَقِّكَ ، أَكْرَمْتَهُ بِكَرَامَتِكَ ، وَخَتَمْتَ لَهُ بِالشَّهَادَةِ ، وَجَعَلْتَهُ سَيِّداً مِنَ السَّادَةِ ، وَقَائِداً مِنَ الْقَادَةِ ، وَأَكْرَمْتَهُ بِطِيبِ الْوِلَادَةِ ، وَأَعْطَيْتَهُ مَوَارِيثَ الْأَنْبِيَاءِ ، وَجَعَلْتَهُ حُجَّتَكَ عَلَى خَلْقِكَ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ ، فَأَعْذَرَ فِي الدُّعَاءِ ، وَمَنَحَ النُّصْحَ ، وَبَذَلَ مُهْجَتَهُ فِيكَ حَتَّى يَسْتَنْقِذَ عِبَادَكَ مِنَ الْجَهَالَةِ وَخَيْبَةِ الضَّلَالَةِ ، وَقَدْ تَوَازَرَ عَلَيْهِ مَنْ غَرَّتْهُ الدُّنْيَا ، وَبَاعَ حَظَّهُ مِنَ الْآخِرَةِ بِالْأَدْنَى ، وَتَرَدَّى فِي هَوَاهُ ، وَأَسْخَطَكَ وَأَسْخَطَ نَبِيَّكَ ، وَأَطَاعَ مِنْ عِبَادِكَ أُولِي الشِّقَاقِ وَالنِّفَاقِ ، وَحَمَلَةَ الْأَوْزَارِ الْمُسْتَوْجِبِينَ النَّارَ ، فَجَاهَدَهُمْ فِيكَ صَابِراً مُحْتَسِباً ، مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ ، لَا تَأْخُذُهُ فِيكَ لَوْمَةُ لَائِمٍ ، حَتَّى سُفِكَ فِي طَاعَتِكَ دَمُهُ ، وَاسْتُبِيحَ حَرِيمُهُ . اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ لَعْناً وَبِيلًا ، وَعَذِّبْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً . ثُمَّ اعْطِفْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - وَهُوَ عِنْدَ رِجْلَيِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَقُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمَظْلُومُ الشَّهِيدُ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، عِشْتَ سَعِيداً وَقُتِلْتَ مَظْلُوماً شَهِيداً . زيارة الشهداء رضوان اللّه عليهم ثُمَّ انْحَرِفْ إِلَى قُبُورِ الشُّهَدَاءِ وَقُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الذَّابُّونَ عَنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ، بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي فُزْتُمْ فَوْزاً عَظِيماً . ثُمَّ امْضِ إِلَى زِيَارَةِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَقِفْ عَلَيْهِ وَقُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَلِيُّ الصَّالِحُ ، وَالصِّدِّيقُ الْمُوَاسِي ، أَشْهَدُ أَنَّكَ آمَنْتَ بِاللَّهِ ، وَنَصَرْتَ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، وَدَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ ، وَوَاسَيْتَ بِنَفْسِكَ ، وَبَذَلْتَ