السيد ابن طاووس
327
مصباح الزائر
الظَّالِمِينَ لَكُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَأَلْحَقَهُمْ بِدَرْكِ الْجَحِيمِ « 1 » . وأمّا عمل هذه الليلة فهو مشهور ، وسنذكر منه جملة نختارها إن شاء اللّه المؤمنين . رَوَى أَبُو بَصِيرٍ ، عَنِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ : « مَنْ قَرَأَ سُورَتَيِ الْعَنْكَبُوتِ وَالرُّومِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ فَهُوَ - وَاللَّهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ - مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، لَا أَسْتَثْنِي فِيهِ أَبَداً ، وَلَا أَخَافُ أَنْ يَكْتُبَ اللَّهُ عَلَيَّ فِي يَمِينِي إِثْماً ، وَإِنَّ لِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ مِنَ اللَّهِ مَكَاناً » « 2 » . وَعَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « لَوْ قَرَأَ رَجُلٌ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ( أَلْفَ مَرَّةٍ ) لَأَصْبَحَ وَهُوَ شَدِيدُ الْيَقِينِ بِالاعْتِرَافِ بِمَا خَصَّ بِهِ فِينَا ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِشَيْءٍ عَايَنَهُ فِي نَوْمِهِ » « 3 » . ومن دعاء هذه الليلة : يَا رَبَّ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَجَاعِلَهَا خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، وَرَبَّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَالظُّلَمِ وَالْأَنْوَارِ ، وَالْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ ، يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ ، يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا اللَّهُ ، يَا رَحْمَنُ يَا اللَّهُ ، يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ ، يَا بَدِيعُ يَا اللَّهُ ، يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ، وَالْأَمْثَالُ الْعُلْيَا ، وَالْكِبْرِيَاءُ وَالْآلَاءُ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ ، وَرُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ ، وَإِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ ، وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةً ، وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي ، وَإِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي ، وَتُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي ، وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ
--> ( 1 ) أوردها المفيد في مزاره : 74 ( مخطوط ) ، والشّهيد الأوّل في مزاره : 167 ، وابن المشهديّ في مزاره : 749 ، ونقلها المجلسيّ في بحار الأنوار 101 : 350 / 2 . ( 2 ) رواه الصّدوق في ثواب الأعمال : 136 ، والمفيد في المقنعة : 313 ، والطّوسيّ في مصباحه : 571 ، والتّهذيب 3 : 100 / 261 ، والمصنّف في اقبال الاعمال : 211 . ( 3 ) رواه الطّوسيّ في مصباحه : 571 ، والمصنّف في الاقبال : 211 .