السيد ابن طاووس
319
مصباح الزائر
شَهَوَاتِي وَغَفْلَتِي . وَكُنِ اللَّهُمَّ بِعِزَّتِكَ لِي ( فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ ) « 1 » رَءُوفاً ، وَعَلَيَّ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ عَطُوفاً . إِلَهِي وَرَبِّي مَنْ لِي غَيْرُكَ أَسْأَلُهُ كَشْفَ ضُرِّي ، وَالنَّظَرَ فِي أَمْرِي . إِلَهِي وَمَوْلَايَ أَجْرَيْتَ عَلَيَّ حُكْماً اتَّبَعْتُ فِيهِ هَوَى نَفْسِي ، وَلَمْ أَحْتَرِسْ مِنْ تَزْيِينِ عَدُوِّي ، فَغَرَّنِي بِمَا أَهْوَى ، وَأَسْعَدَهُ عَلَى ذَلِكَ الْقَضَاءُ ، فَتَجَاوَزْتُ بِمَا جَرَى عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ بَعْضَ « 2 » حُدُودِكَ ، وَخَالَفْتُ بَعْضَ أَوَامِرِكَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَيَّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ ، وَلَا حُجَّةَ لِي فِيمَا جَرَى عَلَيَّ فِيهِ « 3 » قَضَاؤُكَ ، وَأَلْزَمَنِي حُكْمُكَ وَبَلَاؤُكَ . وَقَدْ أَتَيْتُكَ يَا إِلَهِي بَعْدَ تَقْصِيرِي وَإِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي ، مُعْتَذِراً نَادِماً مُنْكَسِراً ، مُسْتَقِيلًا مُسْتَغْفِراً مُنِيباً ، مُقِرّاً مُذْعِناً مُعْتَرِفاً ، لَا أَجِدُ مَفَرّاً مِمَّا كَانَ مِنِّي ، وَلَا مَفْزَعاً أَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ فِي أَمْرِي ، غَيْرَ قَبُولِكَ عُذْرِي ، وَإِدْخَالِكَ إِيَّايَ فِي سَعَةِ رَحْمَتِكَ . إِلَهِي « 4 » فَاقْبَلْ عُذْرِي ، وَارْحَمْ شِدَّةَ ضُرِّي ، وَفُكَّنِي مِنْ شَدِّ وَثَاقِي . يَا رَبِّ ارْحَمْ ضَعْفَ بَدَنِي ، وَرِقَّةَ جِلْدِي ، وَدِقَّةَ عَظْمِي ، يَا مَنْ بَدَأَ خَلْقِي وَذِكْرِي وَتَرْبِيَتِي وَبِرِّيِ وَتَغْذِيَتِي ، هَبْنِي لِابْتِدَاءِ كَرَمِكَ ، وَسَالِفِ بِرِّكَ بِي . يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي وَرَبِّي ، أَ تُرَاكَ مُعَذِّبِي بِنَارِكَ بَعْدَ تَوْحِيدِكَ ، وَبَعْدَ مَا انْطَوَى عَلَيْهِ قَلْبِي مِنْ مَعْرِفَتِكَ ، وَلَهِجَ بِهِ لِسَانِي مِنْ ذِكْرِكَ ، وَاعْتَقَدَهُ ضَمِيرِي مِنْ حُبِّكَ ، وَبَعْدَ صِدْقِ اعْتِرَافِي وَدُعَائِي خَاضِعاً لِرُبُوبِيَّتِكَ ، هَيْهَاتَ أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُضَيِّعَ
--> ( 1 ) في الأحوال كلّها : خ ل . ( 2 ) في نسخة « م » : نقض . ( 3 ) في جميع ذلك : خ ل . ( 4 ) في نسخة « ع » اللّهمّ .