السيد ابن طاووس
318
مصباح الزائر
أَنْ تُدْنِيَنِي مِنْ قُرْبِكَ ، وَأَنْ تُوزِعَنِي شُكْرَكَ ، وَأَنْ تُلْهِمَنِي ذِكْرَكَ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ خَاضِعٍ مُتَذَلِّلٍ خَاشِعٍ ، أَنْ تُسَامِحَنِي وَتَرْحَمَنِي ، وَأَنْ تَجْعَلَنِي بِقَسْمِكَ رَاضِياً قَانِعاً ، وَفِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ مُتَوَاضِعاً . اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ سُؤَالَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ ، وَأَنْزَلَ بِكَ عِنْدَ الشَّدَائِدِ حَاجَتَهُ ، وَعَظُمَ فِي مَا عِنْدَكَ رَغْبَتُهُ . اللَّهُمَّ عَظُمَ سُلْطَانُكَ ، وَعَلَا مَكَانُكَ ، وَخَفِيَ مَكْرُكَ ، وَظَهَرَ أَمْرُكَ ، وَغَلَبَ قَهْرُكَ « 1 » ، وَجَرَتْ قُدْرَتُكَ ، وَلَا يُمْكِنُ الْفِرَارُ مِنْ حُكُومَتِكَ . اللَّهُمَّ لَا أَجِدُ لِذُنُوبِي غَافِراً ، وَلَا لِقَبَائِحِي سَاتِراً ، وَلَا لِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِ الْقَبِيحِ بِالْحَسَنِ مُبَدِّلًا غَيْرَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ ، ظَلَمْتُ نَفْسِي ، وَتَجَرَّأْتُ بِجَهْلِي ، وَسَكَنْتُ إِلَى قَدِيمِ ذِكْرِكَ « 2 » لِي ، وَمَنِّكَ عَلَيَّ . اللَّهُمَّ مَوْلَايَ كَمْ مِنْ قَبِيحٍ سَتَرْتَهُ ، وَكَمْ مِنْ فَادِحٍ مِنَ الْبَلَاءِ أَقَلْتَهُ ، وَكَمْ مِنْ عِثَارٍ وَقَيْتَهُ ، وَكَمْ مِنْ مَكْرُوهٍ دَفَعْتَهُ ، وَكَمْ مِنْ ثَنَاءٍ جَمِيلٍ لَسْتُ أَهْلًا لَهُ نَشَرْتَهُ . اللَّهُمَّ عَظُمَ بَلَائِي ، وَأَفْرَطَ بِي سُوءُ حَالِي ، وَقَصُرَتْ بِي أَعْمَالِي ، وَقَعَدَتْ بِي أَغْلَالِي ، وَحَبَسَنِي عَنْ نَفْعِي بَعْدُ « 3 » أَمَلِي ، وَخَدَعَتْنِي الدُّنْيَا بِغُرُورِهَا ، وَنَفْسِي بِجِنَايَتِهَا « 4 » وَمِطَالِي يَا سَيِّدِي فَأَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ أَنْ لَا يَحْجُبَ عَنْكَ دُعَائِي سُوءُ عَمَلِي وَفَعَالِي ، وَلَا تَفْضَحْنِي بِخَفِيِّ مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنْ سِرِّي ، وَلَا تُعَاجِلْنِي بِالْعُقُوبَةِ عَلَى مَا عَمِلْتُهُ « 5 » فِي خَلَوَاتِي مِنْ سُوءِ فِعْلِي وَإِسَاءَتِي ، وَدَوَامِ تَفْرِيطِي وَجَهَالَتِي ، وَكَثْرَةِ
--> ( 1 ) جندك : خ ل . ( 2 ) برّك : خ ل . ( 3 ) فقد امالي : خ ل . ( 4 ) في نسخة « م » : بخيانتها . ( 5 ) علمت : خ ل .