السيد ابن طاووس
304
مصباح الزائر
ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَقْدِ عِزِّكَ عَلَى أَرْكَانِ عَرْشِكَ ، وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ ، وَاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ ، وَذِكْرِكَ الْأَعْلَى الْأَعْلَى الْأَعْلَى ، وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ كُلِّهَا ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ . وَأَسْأَلُكَ مَا كَانَ أَوْفَى بِعَهْدِكَ ، وَأَقْضَى لِحَقِّكَ ، وَأَرْضَى لِنَفْسِكَ ، وَخَيْراً لِي فِي الْمَعَادِ عِنْدَكَ وَالْمَعَادِ إِلَيْكَ ، أَنْ تُعْطِيَنِي السَّاعَةَ السَّاعَةَ كَذَا وَكَذَا . وَتَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ « 1 » . وَرُوِيَ : أَنَّهُ يُصَلِّي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ [ ثَلَاثِينَ ] « 2 » رَكْعَةً بِ ( الْحَمْدِ ) وَ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) أَحَدَ عَشَرَ مرات [ مَرَّةً ] . وَجَاءَ فِي ذَلِكَ فَضْلٌ عَظِيمٌ يَرْوِيهِ سَلْمَانُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ « 3 » . وأمّا عمل يوم النصف من رجب فإنّنا نذكر منه جملة كافية في هذا الباب ، واللّه الموفق للصواب : فمن ذلك : الغسل مندوبا على ما سنذكره إن شاء اللّه المؤمنين ، وأن يعمل الإنسان فيه على نظام النمط المعهود من الصيام والقراءة ودعاء أمّ داود . قال علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن طاووس الحسني جامع هذا الكتاب : هذه أمّ داود كانت أمّ ولد للحسن المثنى رضوان اللّه عليه ، واسمها حبيبة ، وكنيتها أمّ خالد ، بربرية وقيل رومية ، وكانت ذات صلاح وعبادة ، وسداد وزهادة ، وكان ولدها داود بن تعالى المثنى ابن السبط صلوات اللّه عليه - الذي هو جدّنا - قد حبسه سلطان زمانه ، فخافت أن يقتله السلطان المشار إليه ، فعظم جزعها عليه ، فرآها الصّادق عليه السّلام على تلك الحال ، فعلّمها هذا الدعاء ،
--> ( 1 ) رواه الطوسي في مصباحه : 742 . ( 2 ) أثبتناها من الاقبال . ( 3 ) رواه المصنف في الاقبال : 656 .