السيد ابن طاووس
305
مصباح الزائر
فدعت به ففرّج اللّه المؤمنين بذلك عن ولدها ، فكان خروج هذا الدعاء على يدها ، وقد ذكر ذلك العمري النسّابة رحمه اللّه . وكان ( داود هذا ) « 1 » - رضوان اللّه عليه - موصوفا بالقرب من مولانا زين العابدين صلوات اللّه عليه ، فإنّ زين العابدين عليه السّلام زوّجه ابنته كلثوم ، فأعقب منها ، ومن هناك اجتمعت لنا ولادة تعالى والحسين صلوات اللّه عليهما . فإذا أراد الانسان القيام بشروط هذا الدعاء المذكور فليسلك فيه سبيل الخبر المأثور ، وَهُوَ : أَنَّهُ يَصُومُ يَوْمَ الثَّالِثَ عَشَرَ وَالرَّابِعَ عَشَرَ وَالْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ رَجَبٍ ، وَيَجْعَلُ غُسْلَهُ عِنْدَ الزَّوَالِ مِنْ يَوْمِ النِّصْفِ ، ثُمَّ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ، يُحْسِنُ رُكُوعَهُنَّ وَسُجُودَهُنَّ ، وَيَكُونُ فِي مَوْضِعٍ خَالٍ مِنَ الشَّوَاغِلِ . فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَرَأَ ( الْحَمْدَ ) مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَسُورَةَ ( الْإِخْلَاصِ ) مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَ ( آيَةَ الْكُرْسِيِّ ) عَشْرَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ يَقْرَأُ بَعْدَ ذَلِكَ سُورَةَ ( الْأَنْعَامِ ) وَ ( بَنِي إِسْرَائِيلَ ) وَ ( الْكَهْفَ ) وَ ( لُقْمَانَ ) وَ ( يس ) وَ ( الصَّافَّاتِ ) وَ ( حم السَّجْدَةَ ) وَ ( حم عسق ) وَ ( حم الدُّخَانَ ) وَ ( الْفَتْحَ ) وَ ( الْوَاقِعَةَ ) وَ ( الْمُلْكَ ) وَ ( ن ) وَ ( إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ) وَمَا بَعْدَهَا إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ . فَإِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ وَهُوَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ : صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ، الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ ، الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ، الْبَصِيرُ الْخَبِيرُ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ « 2 » وَبَلَّغَتْ رُسُلُهُ الْكِرَامُ ، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدَيْنِ . اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ ، وَلَكَ الْمَجْدُ ، وَلَكَ الْعِزُّ ، وَلَكَ الْقَهْرُ ، وَلَكَ النِّعْمَةُ ، وَلَكَ
--> ( 1 ) في نسخة « م » و « ه » : هذا داود . ( 2 ) آل عمران 3 : 18 .