السيد ابن طاووس

258

مصباح الزائر

بِخَاتَمِ فِضَّةٍ فَصُّهُ عَقِيقٌ ، نَقْشُهُ « مَا شَاءَ اللَّهُ ، لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ » . فَإِذَا عَلِمَ اللَّهُ مِنْكَ صِدْقَ النِّيَّةِ يَصْعَدُ مَعَكَ فِي الثَّلَاثِ قَبَضَاتٍ سَبْعَةَ مَثَاقِيلَ لَا تَزِيدُ وَلَا تَنْقُصُ ، تَرْفَعُهَا لِكُلِّ عِلَّةٍ ، وَتَسْتَعْمِلُ مِنْهَا وَقْتَ الْحَاجَةِ مِثْلَ الْحِمَّصَةِ ، فَإِنَّكَ تُشْفَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ « 1 » . وَرُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَدِيثٌ طَوِيلٌ جَلِيلٌ فِي فَضْلِ تُرْبَةِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالِاسْتِشْفَاءِ بِهَا ، مِنْ جُمْلَتِهِ : إِنَّ الشَّيَاطِينَ وَالْجِنَّ يَحْسُدُونَ بَنِي آدَمَ عَلَيْهَا ، وَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى دُخُولِ حَرَمِ التُّرْبَةِ ، فَإِذَا أَخَذَهَا الْإِنْسَانُ وَلَمْ يَصُنْهَا قَصَدُوهَا فَيَتَمَسَّحُونَ بِهَا ، فَتَذْهَبُ أَكْثَرُ فَائِدَتِهَا ، وَلَوْ كَانَ مِنَ التُّرْبَةِ شَيْءٌ سَالِمٌ مَا عُولِجَ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا بَرِئَ مِنْ سَاعَتِهِ ، فَإِذَا أَخَذْتَهَا فَأَكِنَّهَا وَأَكْثِرْ عَلَيْهَا ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى . وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ مَنْ يَأْخُذُ التُّرْبَةَ لِيَطْرَحَهَا فِي مِخْلَاةِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ ، وَفِي أَوْعِيَةِ الطَّعَامِ ، وَفِي مَا يُمْسَحُ بِهِ الْأَيْدِي مِنَ الطَّعَامِ ، وَالْجِرَابِ وَالْجُوَالِقِ . فَكَيْفَ يَسْتَشْفِي بِهَا مَنْ هَذِهِ حَالَتُهَا عِنْدَهُ ؟ ! وَلَكِنَّ الْقَلْبَ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ الْيَقِينُ لَا يَسْتَخِفُّ بِمَا فِيهِ صَلَاحُهُ يُفْسِدُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ » « 2 » . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : يُقْرَأُ فِي الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ أَخْذِ التُّرْبَةِ الْحَمْدُ وَإِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، وَفِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدُ وَإِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً الْقَدْرُ ، وَيَقْنُتُ وَيَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عُبُودِيَّةً وَرِقّاً ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ، سُبْحَانَ اللَّهِ مَلِكِ السَّمَوَاتِ

--> ( 1 ) رواه ابن المشهديّ في مزاره : 510 ، ونقله المجلسيّ في بحار الأنوار : 101 : 137 / 80 . ( 2 ) رواه ابن قولويه في كامل الزّيارات : 281 .