السيد ابن طاووس
259
مصباح الزائر
السَّبْعِ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَا فِيهِنَّ وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . وَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ الْآخِرَتَيْنِ ، يَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَإِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً الْإِخْلَاصَ ، وَفِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَإِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ، وَيَقْنُتُ كَمَا قَنَتَ فِي الْأَوَّلَتَيْنِ ، ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَيَفْعَلُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى « 1 » . وَعَنِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : « إِذَا تَنَاوَلَ أَحَدُكُمُ التُّرْبَةَ قَبَّلَهَا وَوَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ ، وَلْيُمِرَّهَا عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ وَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذِهِ التُّرْبَةِ وَمَنْ حَلَّ بِهَا وَثَوَى فِيهَا ، وَبِحَقِّ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَأَخِيهِ وَالْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ ، وَبِحَقِّ الْمَلَائِكَةِ الْحَافِّينَ بِهِ ، إِلَّا جَعَلْتَهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ ، وَبُرْءاً مِنْ كُلِّ مَرَضٍ ، وَنَجَاةً مِنْ كُلِّ آفَةٍ ، وَحِرْزاً مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرُ . ثُمَّ يَسْتَعْمِلُهَا » . قَالَ الرَّاوِي لِهَذَا الْحَدِيثِ : فَأَنَا أَسْتَعْمِلُهَا مِنْ دَهْرِيَ الْأَطْوَلِ كَمَا قَالَ وَوَصَفَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَمَا رَأَيْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ مَكْرُوهاً « 2 » . وَعَنِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : « إِذَا أَخَذْتَ الطِّينَ فَقُلْ : بِسْمِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذِهِ التُّرْبَةِ الطَّاهِرَةِ ، وَبِحَقِّ هَذِهِ التُّرْبَةِ الطَّيِّبَةِ ، وَبِحَقِّ هَذَا الْوَصِيِّ الَّذِي تُوَارِيهِ ، وَبِحَقِّ جَدِّهِ وَأَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ، وَالْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ يَحُفُّونَ بِهِ ، وَالْمَلَائِكَةِ الْعُكُوفِ عَلَى قَبْرِ وَلِيِّكَ ، يَنْتَظِرُونَ نَصْرَهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، اجْعَلْ لِي فِيهِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ ، وَأَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ ، وَعِزّاً مِنْ كُلِّ ذُلٍّ ، وَأَوْسِعْ بِهِ رِزْقِي ،
--> ( 1 ) رواه ابن المشهديّ في مزاره : 510 ، ونقله المجلسيّ في بحار الأنوار 101 : 137 / 81 . ( 2 ) رواه الطّوسيّ في أماليه 1 : 326 ، والطّبرسيّ في مكارم الأخلاق 1 : 361 / 1179 دون ذيله ، ونقله المجلسيّ في بحار الأنوار 101 : 119 / 5 .