السيد ابن طاووس

240

مصباح الزائر

لَهُ أَهْلٌ ، الْمُجِيبُ لَكُمْ بِسَائِرِ جَوَارِحِهِ ، يَسْتَشْفِعُ بِكُمْ إِلَى اللَّهِ رَبِّكُمْ وَرَبِّهِ فِي إِحْيَاءِ قَلْبِهِ ، وَتَزْكِيَةِ عَمَلِهِ ، وَإِجَابَةِ دُعَائِهِ ، وَتَقَبُّلِ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ ، وَالْمَعُونَةِ عَلَى أَمْرِ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ . فَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى ذَلِكَ وَتَوَسَّلَ إِلَيْهِ بِكُمْ ، وَهُوَ نِعْمَ الْمَسْئُولُ وَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ . ثُمَّ تُسَلِّمُ عَلَى الشُّهَدَاءِ مِنْ أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلَامُ [ وَ ] تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَتَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ اللَّهِ ، وَأَنْصَارَ رَسُولِهِ ، وَأَنْصَارَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَنْصَارَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ، وَأَنْصَارَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ، وَأَنْصَارَ الْإِسْلَامِ . أَشْهَدُ لَقَدْ نَصَحْتُمْ لِلَّهِ وَجَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِهِ ، فَجَزَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ ، فُزْتُمْ وَاللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً . أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّكُمْ تُرْزَقُونَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكُمُ الشُّهَدَاءُ ، وَأَنَّكُمُ السُّعَدَاءُ ، وَأَنَّكُمْ فِي دَرَجَاتِ الْعُلَى ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . ثُمَّ عُدْ إِلَى مَوْضِعِ رَأْسِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ ، تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَسُورَةَ الْأَنْبِيَاءِ ، وَفِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَسُورَةَ الْحَشْرِ ، أَوْ مَا تَهَيَّأَ لَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فَقُلْ : سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَالْجَبَرُوتِ ، سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَالْمَلَكُوتِ ، سُبْحَانَ الْمُسَبِّحِ لَهُ بِكُلِّ لِسَانٍ ، سُبْحَانَ الْمَعْبُودِ فِي كُلِّ أَوَانٍ ، الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ ، وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ، ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ . اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى الْإِقْرَارِ بِكَ ، وَاحْشُرْنِي عَلَيْهِ ، وَأَلْحِقْنِي بِالْعَصَبَةِ الْمُعْتَقِدِينَ لَهُ ، الَّذِينَ لَمْ يَعْتَرِضْهُمْ فِيكَ الرَّيْبُ ، وَلَمْ يُخَالِطْهُمُ الشَّكُّ ، الَّذِينَ أَطَاعُوا نَبِيَّكَ وَوَازَرُوهُ ،