السيد ابن طاووس

207

مصباح الزائر

عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَأَعْطِنِي سُؤْلِي ، وَاقْضِ لِي بِهِ جَمِيعَ حَوَائِجِي ، وَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي ، وَلَا تُخَيِّبْ دُعَائِي ، وَارْحَمْ ضَعْفِي وَقِلَّةَ حِيلَتِي ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي وَلَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ . مَوْلَايَ قَدْ أَفْحَمَتْنِي ذُنُوبِي ، وَقَطَعَتْ حُجَّتِي ، وَابْتُلِيتُ بِخَطِيئَتِي ، وَارْتَهَنْتُ بِعَمَلِي ، وَأَوْبَقْتُ نَفْسِي ، وَأَوْقَفْتُهَا مَوْقِفَ الْأَذِلَّاءِ الْمُذْنِبِينَ الْمُجْتَرِينَ عَلَيْكَ ، التَّارِكِينَ أَمْرَكَ ، الْمُغْتَرِّينَ بِكَ ، الْمُسْتَخِفِّينَ بِوَعْدِكَ ، وَقَدْ أَوْبَقَنِي مَا كَانَ مِنْ قَبِيحِ جُرْمِي ، وَسُوءِ نَظَرِي لِنَفْسِي فَارْحَمْ تَضَرُّعِي وَنَدَامَتِي ، وَأَقِلْنِي عَثْرَتِي ، وَارْحَمْ عَبْرَتِي ، وَاقْبَلْ مَعْذِرَتِي ، وَعُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِي ، وَبِإِحْسَانِكَ عَلَى إِسَاءَتِي ، وَبِعَفْوِكَ عَلَى جُرْمِي ، فَإِلَيْكَ أَشْكُو ضَعْفَ عَمَلِي ، فَارْحَمْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي فَإِنِّي مُقِرٌّ بِذَنْبِي ، مُعْتَرِفٌ بِخَطِيئَتِي ، وَهَذِهِ يَدِي وَنَاصِيَتِي ، أَسْتَكِينُ بِالْفَقْرِ مِنِّي يَا سَيِّدِي ، فَاقْبَلْ تَوْبَتِي ، وَنَفِّسْ كَرْبِي ، وَارْحَمْ خُشُوعِي وَأَسَفِي عَلَى مَا كَانَ مِنِّي ، وَوُقُوفِي عِنْدَ قَبْرِ وَلِيِّكَ ، وَذُلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ ، فَأَنْتَ رَجَائِي وَمُعْتَمَدِي ، وَظَهْرِي وَعُدَّتِي ، فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً ، وَتَقَبَّلْ عَمَلِي ، وَاسْتُرْ عَوْرَتِي ، وَآمِنْ رَوْعَتِي ، وَلَا تُخَيِّبْنِي ، وَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي مِنْ بَيْنِ خَلْقِكَ يَا سَيِّدِي . اللَّهُمَّ وَقَدْ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ « 1 » . يَا رَبِّ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ الَّذِي لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ، فَاسْتَجِبْ لِي يَا رَبِّ ، فَقَدْ سَأَلَكَ السَّائِلُونَ وَسَأَلْتُكَ ، وَطَلَبَ الطَّالِبُونَ وَطَلَبْتُ مِنْكَ ، وَرَغِبَ الرَّاغِبُونَ وَرَغِبْتُ

--> ( 1 ) غافر 40 : 60 .