السيد ابن طاووس

208

مصباح الزائر

إِلَيْكَ ، وَأَنْتَ أَهْلٌ أَنْ لَا تُخَيِّبَنِي وَلَا تَقْطَعَ رَجَائِي ، فَعَرِّفْنِي الْإِجَابَةَ يَا سَيِّدِي وَاقْضِ لِي حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . ثُمَّ انْصَرِفْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَيس ، وَفِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَالرَّحْمَنَ . وقد روي في صفة صلاة الزائر للحسين عليه السّلام روايتان نذكرهما في الفصل العشرين إن شاء اللّه المؤمنين . فإذا سلّمت فسبّح تسبيح الزّهراء فاطمة عليها السّلام ، ومجّد اللّه كثيرا ، واستغفر لذنبك ، وصلّ على رسول اللّه عليه وآله السّلام ، ثم ارفع يديك وقل : اللَّهُمَّ إِنَّا أَتَيْنَاهُ مُؤْمِنِينَ بِهِ ، مُسَلِّمِينَ لَهُ ، مُعْتَصِمِينَ بِحَبْلِهِ ، عَارِفِينَ بِحَقِّهِ ، مُقِرِّينَ بِفَضْلِهِ ، مُسْتَبْصِرِينَ بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَهُ ، عَارِفِينَ بِالْهُدَى الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ . اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ - مَنْ حَضَرَ مِنْهُمْ - أَنِّي بِهِمْ مُؤْمِنٌ ، وَأَنِّي بِمَنْ قَتَلَهُمْ كَافِرٌ . اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِمَا أَقُولُ بِلِسَانِي حَقِيقَةً فِي قَلْبِي ، وَشَرِيعَةً فِي عَمَلِي . اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ لَهُ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَدَمٌ ثَابِتٌ ، وَأَثْبِتْنِي فِي مَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَهُ . اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ كُفْراً ، سُبْحَانَكَ يَا حَلِيمُ عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ . يَا عَظِيمُ تَرَى كُلَّ عَظِيمِ الْجُرْمِ مِنْ عِبَادِكَ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ ، تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً . يَا كَرِيمُ أَنْتَ شَاهِدٌ غَيْرُ غَائِبٍ ، وَعَالِمٌ بِمَا أُتِيَ إِلَى أَهْلِ صَلَوَاتِكَ وَأَحِبَّائِكَ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَا تَحْتَمِلُهُ سَمَاءٌ وَلَا أَرْضٌ ، وَلَوْ شِئْتَ لَانْتَقَمْتَ مِنْهُمْ وَلَكِنَّكَ ذُو أَنَاةٍ ، وَقَدْ أَمْهَلْتَ الَّذِينَ اجْتَرَءُوا عَلَيْكَ وَعَلَى رَسُولِكَ وَحَبِيبِكَ ، وَأَسْكَنْتَهُمْ أَرْضَكَ ،