السيد ابن طاووس

202

مصباح الزائر

بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، مَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَأَعْظَمَهَا عِنْدَ اللَّهِ ! وَمَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَأَعْظَمَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ! وَمَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَأَعْظَمَهَا عِنْدَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ ! وَمَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَأَعْظَمَهَا عِنْدَ الْمَلَإِ الْأَعْلَى ! وَمَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَأَعْظَمَهَا عِنْدَ شِيعَتِكَ خَاصَّةً ! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الظُّلُمَاتِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَأَمِينُهُ ، وَخَازِنُ عِلْمِهِ ، وَوَصِيُّ وَصِيِّ نَبِيِّهِ . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَنَصَحْتَ ، وَصَبَرْتَ عَلَى الْأَذَى « 1 » . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ قُتِلْتَ وَحُرِمْتَ وَغُصِبْتَ وَظُلِمْتَ . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ جُحِدْتَ وَاهتظمت [ اهْتُضِمْتَ ] وَصَبَرْتَ فِي ذَاتِ اللَّهِ ، وَأَنَّكَ قَدْ كُذِّبْتَ وَدُفِعْتَ عَنْ حَقِّكَ وَأُسِيءَ إِلَيْكَ وَاحْتَمَلْتَ . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الرَّاشِدُ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ ، هَدَيْتَ وَقُمْتَ بِالْحَقِّ ، وَعَمِلْتَ بِهِ . وَأَشْهَدُ أَنَّ طَاعَتَكَ مُفْتَرَضَةٌ ، وَقَوْلَكَ الصِّدْقُ ، وَدَعْوَتَكَ الْحَقُّ ، وَأَنَّكَ دَعَوْتَ إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ فَلَمْ تُجَبْ ، وَأَمَرْتَ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَلَمْ تُطَعْ . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ دَعَائِمِ الدِّينِ وَعَمُودُهُ ، وَرُكْنُ الْأَرْضِ وَعِمَادُهَا . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَالْأَئِمَّةَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى ، وَبَابُ الْهُدَى ، وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقَى ، وَالْحُجَّةُ عَلَى مَنْ فِي الدُّنْيَا . وَأُشْهِدُ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَنْبِيَاءَهُ وَرُسُلَهُ وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ ، وَلَكُمْ تَابِعٌ فِي ذَاتِ نَفْسِي وَشَرَائِعِ دِينِي وَخَوَاتِيمِ عَمَلِي وَمُنْقَلَبِي إِلَى رَبِّي . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ أَدَّيْتَ عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ صَادِقاً ، وَقُلْتَ أَمِيناً ، وَنَصَحْتَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ مُجْتَهِداً ، وَمَضَيْتَ عَلَى يَقِينٍ ، لَمْ تُؤْثِرْ ضَلَالًا عَلَى هُدًى ، وَلَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلَى

--> ( 1 ) في نسخة « م » في جنبه .