السيد ابن طاووس

203

مصباح الزائر

بَاطِلٍ ، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَعِيَّتِكَ خَيْراً ، وَصَلَّى عَلَيْكَ صَلَاةً لَا يُحْصِيهَا غَيْرُهُ ، وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . اللَّهُمَّ إِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَيْهِ مَلَائِكَتُكَ وَأَنْبِيَاؤُكَ وَرُسُلُكَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْأَئِمَّةُ أَجْمَعُونَ ، صَلَاةً كَثِيرَةً مُتَتَابِعَةً مُتَرَادِفَةً ، يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً ، فِي مَحْضَرِنَا وَإِذَا غِبْنَا ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ ، صَلَاةً لَا انْقِطَاعَ لَهَا وَلَا نَفَادَ . اللَّهُمَّ أَبْلِغْ رُوحَهُ وَجَسَدَهُ فِي سَاعَتِي هَذِهِ وَفِي كُلِّ سَاعَةٍ ، تَحِيَّةً مِنِّي كَثِيرَةً وَسَلَاماً ، آمَنَّا بِاللَّهِ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ . السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، أَتَيْتُكَ - بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي - زَائِراً وَافِداً إِلَيْكَ مُتَوَجِّهاً بِكَ إِلَى رَبِّكَ وَرَبِّي ، لِيُنْجِحَ بِكَ حَوَائِجِي وَيُعْطِيَنِي بِكَ سُؤْلِي ، فَاشْفَعْ لِي عِنْدَهُ ، وَكُنْ لِي شَفِيعاً ، فَقَدْ جِئْتُكَ هَارِباً مِنْ ذُنُوبِي ، مُتَنَصِّلًا إِلَى رَبِّي مِنْ سَيِّءِ عَمَلِي ، رَاجِياً فِي مَوْقِفِي هَذَا الْخَلَاصَ مِنْ عُقُوبَةِ رَبِّي ، طَامِعاً أَنْ يَسْتَنْقِذَنِي رَبِّي بِكَ مِنَ الرَّدَى . أَتَيْتُكَ - يَا مَوْلَايَ - وَافِداً إِلَيْكَ إِذْ رَغِبَ عَنْ زِيَارَتِكَ أَهْلُ الدُّنْيَا ، وَإِلَيْكَ كَانَتْ رِحْلَتِي ، وَلَكَ عَبْرَتِي وَصَرْخَتِي ، وَعَلَيْكَ أَسَفِي ، وَلَكَ نَحِيبِي وَزَفْرَتِي ، وَعَلَيْكَ تَحِيَّتِي وَسَلَامِي . أَلْقَيْتُ رَحْلِي بِفِنَائِكَ ، مُسْتَجِيراً بِكَ وَبِقَبْرِكَ مِمَّا أَخَافُ مِنْ عَظِيمِ جُرْمِي ، وَأَتَيْتُكَ زَائِراً أَلْتَمِسُ ثَبَاتَ الْقَدَمِ فِي الْهِجْرَةِ إِلَيْكَ ، وَقَدْ تَيَقَّنْتُ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِكُمْ يُنَفِّسُ الْهَمَّ ، وَبِكُمْ يَكْشِفُ الْكَرْبَ ، وَبِكُمْ يُبَاعِدُ نَائِبَاتِ الزَّمَانِ الْكَلِبِ « 1 » ، وَبِكُمْ فَتَحَ اللَّهُ وَبِكُمْ يَخْتِمُ ، وَبِكُمْ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَبِكُمْ يُنْزِلُ الرَّحْمَةَ ، وَبِكُمْ يُمْسِكُ

--> ( 1 ) الكلب : اي الزّمن الشّديد .