السيد ابن طاووس

187

مصباح الزائر

الْحَمْدُ ، وَأَنْتَ الْمُنْعِشُ صَرْعَتِي فَلَكَ الْحَمْدُ . صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاسْتُرْ عَوْرَتِي ، وَآمِنْ رَوْعَتِي ، وَأَقِلْنِي عَثْرَتِي ، وَاصْفَحْ عَنْ جُرْمِي ، وَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِي فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ « 1 » . فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ قَرَأْتَ : الْحَمْدَ وَالْإِخْلَاصَ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ ( سَبْعَ مَرَّاتٍ ) ثُمَّ تَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ( سَبْعَ مَرَّاتٍ ) . ثُمَّ تَقُولُ ( سَبْعَ مَرَّاتٍ ) : اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً . ثُمَّ تَدْعُو بِمَا هُوَ مُخْتَصٌّ بِهَذَا الْيَوْمِ أَيْضاً وَهُوَ : يَا مَنْ أَمَرَ بِالْعَفْوِ وَالتَّجَاوُزِ ، يَا مَنْ عَفَا وَتَجَاوَزَ ، اعْفُ عَنِّي وَتَجَاوَزْ يَا كَرِيمُ . اللَّهُمَّ قَدْ أَكْدَى « 2 » الطَّلَبُ وَأَعْيَتِ الْحِيلَةُ وَالْمَذْهَبُ ، وَدَرَسَتِ الْآمَالُ وَانْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ سُبُلَ الْمَطَالِبِ إِلَيْكَ مُشْرَعَةً ، وَمَنَاهِلَ الرَّجَاءِ لَدَيْكَ مُتْرَعَةً ، وَأَبْوَابَ الدُّعَاءِ لِمَنْ دَعَاكَ مُفَتَّحَةً ، وَالِاسْتِعَانَةَ لِمَنِ اسْتَعَانَ بِكَ مُبَاحَةً . وَأَعْلَمُ أَنَّكَ لِدَاعِيكَ بِمَوْضِعِ إِجَابَةٍ ، وَالصَّارِخُ لَدَيْكَ بِمَرْصَدِ إِغَاثَةٍ ، وَأَنَّ فِي السُّكُونِ إِلَى عِدَتِكَ ، وَالرُّكُونِ إِلَى جُودِكَ ، عِوَضاً مِنْ مَنْعِ الْبَاخِلِينَ ، وَمَنْدُوحَةً عَمَّا فِي أَيْدِي الْمُسْتَأْثِرِينَ ، وَأَنَّكَ لَا تَحْجُبُ عَنْ خَلْقِكَ إِلَّا أَنْ تَحْجُبَهُمُ الْأَعْمَالُ دُونَكَ . وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَفْضَلَ زَادِ الرَّاحِلِ إِلَيْكَ عَزْمُ إِرَادَةٍ ، وَقَدْ نَاجَاكَ بِعَزْمِ الْإِرَادَةِ قَلْبِي ، فَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعَاكَ بِهَا رَاجٍ بَلَّغْتَهُ أَمَلَهُ ، أَوْ صَارِخٌ أَغَثْتَ صَرْخَتَهُ ، أَوْ

--> ( 1 ) الأحقاف 46 : 16 . ( 2 ) اكدى : اكدى الحافر ، إذا بلغ الكدية فلا يمكنه ان يحفر ، وحفر فأكدى ، إذا بلغ إلى الصّلب . اي انه وصل بطلبه إلى باب مسدود وطريق موصود « لسان العرب 15 : 216 » .