السيد ابن طاووس

188

مصباح الزائر

مَلْهُوفٌ مَكْبُودٌ فَرَّجْتَ عَنْ قَلْبِهِ ، أَوْ مُذْنِبٌ خَاطِئٌ غَفَرْتَ لَهُ ، أَوْ مُعَافًى أَتْمَمْتَ نِعْمَتَكَ عَلَيْهِ ، أَوْ فَقِيرٌ أَهْدَيْتَ غِنَاكَ إِلَيْهِ ، وَلِتِلْكَ الدَّعْوَةِ عَلَيْكَ حَقٌّ وَعِنْدَكَ مَنْزِلَةٌ ، إِلَّا صَلَّيْتَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَقَضَيْتَ حَوَائِجِي حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . وَهَذَا رَجَبٌ الْمُكَرَّمُ الَّذِي أَكْرَمْتَنَا بِهِ مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ ، يَا ذَا الْجُودِ وَالْكَرَمِ ، فَنَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ ، الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ ، الَّذِي خَلَقْتَهُ فَاسْتَقَرَّ فِي ظِلِّكَ ، فَلَا يَخْرُجُ مِنْكَ إِلَى غَيْرِكَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَتَجْعَلُنَا مِنَ الْعَامِلِينَ فِيهِ بِطَاعَتِكَ ، الْآمِنِينَ فِيهِ بِرِعَايَتِكَ . اللَّهُمَّ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ ، وَاجْعَلْ مَقِيلَنَا عِنْدَكَ خَيْرَ مَقِيلٍ ، فِي ظِلٍّ ظَلِيلٍ ، فَإِنَّكَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، وَالسَّلَامُ عَلَى عِبَادِهِ الْمُصْطَفَيْنَ وَصَلَوَاتُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . اللَّهُمَّ وَبَارِكْ لَنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا الَّذِي فَضَّلْتَهُ ، وَبِكَرَامَتِكَ جَلَّلْتَهُ ، وَبِالْمَنْزِلِ الْكَرِيمِ أَحْلَلْتَهُ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ صَلَاةً دَائِمَةً تَكُونُ لَكَ شُكْراً وَلَنَا ذُخْراً ، وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً ، وَاخْتِمْ لَنَا بِالسَّعَادَةِ إِلَى مُنْتَهَى آجَالِنَا ، وَقَدْ قَبِلْتَ الْيَسِيرَ مِنْ أَعْمَالِنَا ، وَبَلِّغْنَا بِرَحْمَتِكَ أَفْضَلَ آمَالِنَا ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ « 1 » . ويزار أمير الحسن عليه السّلام يوم السابع عشر من شهر ربيع الأوّل ببعض ما قدّمناه من الزيارات الموضوعة لسائر الأيام « 2 » ، ويستحب صومه فَقَدْ

--> ( 1 ) روى الطّوسيّ في مصباحه : 750 صدره ، ورواه المصنّف في اقبال الاعمال : 676 و 678 . ( 2 ) تقدّم في زيارة أمير الحسن عليه السّلام يوم 17 من ربيع الأول .