السيد ابن طاووس

182

مصباح الزائر

وَالنُّجُومُ الْعُلَى ، وَالْعُذْرُ الْبَالِغُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ خَلْقِكَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مَنْ رَدَّ ذَلِكَ فِي أَسْفَلِ دَرْكِ الْجَحِيمِ . اللَّهُمَّ وَاجْعَلْنِي مِنْ وَفْدِهِ الْمُبَارَكِينَ ، وَزُوَّارِهِ الْمُخْلَصِينَ ، وَشِيعَتِهِ الصَّادِقِينَ ، وَمَوَالِيهِ الْمَيَامِينِ ، وَأَنْصَارِهِ الْمُكْرَمِينَ ، وَأَصْحَابِهِ الْمُؤَيَّدِينَ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَكْرَمَ وَافِدٍ ، وَأَفْضَلَ وَارِدٍ ، وَأَنْبَلَ قَاصِدٍ قَصَدَكَ إِلَى هَذَا الْحَرَمِ الْكَرِيمِ ، وَالْمَقَامِ الْعَظِيمِ ، وَالْمَنْهَلِ الْجَلِيلِ الَّذِي أَوْجَبْتَ فِيهِ غُفْرَانَكَ وَرَحْمَتَكَ . اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ مِنْ مَلَائِكَتِكَ أَنَّ الَّذِي سَكَنَ هَذَا الرَّمْسَ ، وَحَلَّ هَذَا الضَّرِيحَ ، طُهْرٌ مُقَدَّسٌ ، مُنْتَجَبٌ رَضِيٌّ مَرْضِيٌّ ، طُوبَى لَكَ مِنْ تُرْبَةٍ ضَمِنَتْ كَنْزاً مِنَ الْخَيْرِ ، وَشِهَاباً مِنَ النُّورِ ، وَيَنْبُوعَ الْحِكْمَةِ ، وَعَيْناً مِنَ الرَّحْمَةِ ، وَمَبْلَغَ الْحُجَّةِ ، أَنَا أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَاتِلِكَ وَالنَّاصِبِينَ لَكَ وَالْمُعِينِينَ عَلَيْكَ وَالْمُحَارِبِينَ لَكَ . اللَّهُمَّ ذَلِّلْ قُلُوبَنَا لَهُمْ بِالطَّاعَةِ وَالْمُنَاصَحَةِ وَالْمُوَالاةِ وَحُسْنِ مُؤَازَرَةٍ وَالتَّسْلِيمِ ، حَتَّى نَسْتَكْمِلَ بِذَلِكَ طَاعَتَكَ ، وَنَبْلُغَ بِهِ مَرْضَاتَكَ ، وَنَسْتَوْجِبَ بِهِ ثَوَابَكَ وَرَحْمَتَكَ . اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِكُلِّ مَقَامٍ مَحْمُودٍ ، وَاقْلِبْنِي مِنْ هَذَا الْحَرَمِ بِكُلِّ خَيْرٍ مَوْجُودٍ ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ . أُوَدِّعُكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَدَاعَ مَحْزُونٍ عَلَى فِرَاقِكَ ، لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخَرَ عَهْدِي مِنْكَ وَلَا مِنْ زِيَارَتِي لَكَ ، إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَابْسُطْ يَدَيْكَ وَقُلْ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَبْلِغْ عَنَّا الْوَصِيَّ الْخَلِيفَةَ ، الدَّاعِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى دَارِكَ دَارِ السَّلَامِ ، صِدِّيقَكَ الْأَكْبَرَ فِي الْإِسْلَامِ ، وَفَارُوقَكَ بَيْنَ الْحَقِّ