السيد ابن طاووس
174
مصباح الزائر
اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ لَكَ الْحَمْدُ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ، وَاحِدٌ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ . يَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنِ ، كَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ أَنْ تَفَضَّلْتَ عَلَيَّ وَجَعَلْتَنِي مِنْ أَهْلِ إِجَابَتِكَ وَأَهْلِ دِينِكَ وَأَهْلِ دَعْوَتِكَ ، وَوَفَّقْتَنِي لِذَلِكَ فِي مُبْتَدَأِ خَلْقِي تَفَضُّلًا مِنْكَ وَكَرَماً ، ثُمَّ زِدْتَ الْفَضْلَ فَضْلًا ، وَالْجُودَ جُوداً ، وَالْكَرَمَ كَرَماً ، رَأْفَةً مِنْكَ وَرَحْمَةً ، أَنْ جَدَّدْتَ ذَلِكَ الْعَهْدَ بَعْدَ تَجْدِيدِكَ وَأَنَا نَسِيٌّ مَنْسِيٌّ سَاهٍ غَافِلٌ ، وَأَتْمَمْتَ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ بِأَنْ ذَكَّرْتَنِي ذَلِكَ وَمَنَنْتَ عَلَيَّ بِهِ وَهَدَيْتَنِي لَهُ ، فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي وَمَوْلَايَ أَنْ تُتِمَّ لِي ذَلِكَ وَلَا تَسْلُبَنِيهِ حَتَّى تَتَوَفَّانِي عَلَيْهِ وَأَنْتَ عَنِّي رَاضٍ وَأَنْتَ أَحَقُّ الْمُنْعِمِينَ ، وَأَنْ تُتِمَّ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ . اللَّهُمَّ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأَجَبْنَا دَاعِيَكَ بِمَنِّكَ فَلَكَ الْحَمْدُ ، نَسْأَلُكَ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ، آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَأَجَبْنَا دَاعِيَ اللَّهِ ، وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ بِمُوَالاةِ مَوْلَانَا وَمَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ ، عَبْدِ اللَّهِ وَأَخِي رَسُولِهِ ، الصِّدِّيقِ الْأَكْبَرِ وَحُجَّةِ اللَّهِ عَلَى بَرِيَّتِهِ ، الْمُؤَيَّدِ بِدِينِ نَبِيِّهِ وَدِينِ الْحَقِّ الْمُبِينِ ، عَلَمِ دِينِ اللَّهِ ، وَخَازِنِ عِلْمِهِ ، وَعَيْبَةِ وَحْيِهِ ، وَمَوْضِعِ سِرِّ اللَّهِ ، وَأَمِينِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ ، وَشَاهِدِهِ فِي بَرِيَّتِهِ . رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ * رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ « 1 » فَإِنَّنَا يَا رَبَّنَا بِمَنِّكَ وَلُطْفِكَ أَجَبْنَا دَاعِيَكَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ وَصَدَّقْنَا مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ ، وَكَفَرْنَا بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ ، فَوَلِّنَا مَنْ تَوَلَّيْنَا ، وَاحْشُرْنَا مَعَ أَئِمَّتِنَا ، فَإِنَّا بِهِمْ مُؤْمِنُونَ ، وَلَهُمْ مُسَلِّمُونَ ،
--> ( 1 ) سورة آل عمران 3 : 193 - 194 .