السيد ابن طاووس

165

مصباح الزائر

وَرَكْعَتَيْنِ إِلَى نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَتَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِذَنْبِكَ وَتَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ . ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ الرِّجْلَيْنِ وَقُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، أَنْتَ أَوَّلُ مَظْلُومٍ وَأَوَّلُ مَغْصُوبٍ حَقُّهُ ، صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ لَقِيتَ اللَّهَ وَأَنْتَ شَهِيدٌ ، عَذَّبَ اللَّهُ قَاتِلَكَ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ ، جِئْتُكَ زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكَ ، مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ ، مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ ، أَلْقَى اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ رَبِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَلِي ذُنُوبٌ كَثِيرَةٌ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقَاماً مَعْلُوماً وَجَاهاً وَاسِعاً ، وَشَفَاعَةً ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ « 1 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ وَعَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ صَلَاةً لَا يُحْصِيهَا إِلَّا هُوَ ، وَعَلَيْكُمْ أَفْضَلُ السَّلَامِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . وَادْعُ بِمَا شِئْتَ . فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقِفْ عَلَى الْقَبْرِ كَوُقُوفِكَ فِي أَوَّلِ الزِّيَارَةِ وَقُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَأَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ ، آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرُّسُلِ وَبِمَا جَاءَتْ بِهِ وَدَلَّتْ عَلَيْهِ ، اللَّهُمَّ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ فِي مَمَاتِي عَلَى مَا شَهِدْتُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِي ، وَأَشْهَدُ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ ، وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَوَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ وَالْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ ، وَأَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَلِيٌّ وَمُحَمَّدٌ وَجَعْفَرٌ وَمُوسَى وَعَلِيٌّ وَمُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ وَالْحَسَنُ وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مَنْ قَتَلَكُمْ وَحَارَبَكُمْ مُشْرِكُونَ ، وَمَنْ رَدَّ عَلَيْكُمْ فِي أَسْفَلِ

--> ( 1 ) سورة الأنبياء 21 : 28 .