السيد ابن طاووس

143

مصباح الزائر

اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ ، وَحَبِّبْ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ حَتَّى تُلْحِقَنِي بِهِمْ وَتَجْعَلَنِي لَهُمْ تَابِعاً وَلِيّاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . ثُمَّ امْضِ إِلَى الرَّأْسِ وَقِفْ عَلَيْهِ وَقُلْ : سَلَامُ اللَّهِ وَسَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ الْمُسَلِّمِينَ لَكَ بِقُلُوبِهِمْ ، وَالنَّاطِقِينَ بِفَضْلِكَ ، وَالشَّاهِدِينَ عَلَى أَنَّكَ الصَّادِقُ الصِّدِّيقُ وَالْهَادِي الْمُنْتَجَبُ ، عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَعَلَى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ . أَشْهَدُ أَنَّكَ طَاهِرٌ مُقَدَّسٌ ، وَأَنَّكَ وَلِيُّ اللَّهِ وَوَصِيُّ رَسُولِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمَا وَعَلَى ذُرِّيَّتِكُمَا ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَمَوْلَاكَ الْوَافِدُ إِلَيْكَ ، الْمُلْتَمِسُ بِذَلِكَ كَمَالَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَقُلْ : اللَّهُمَّ لِرَحْمَتِكَ تَعَرَّضْتُ ، وَبِإِزَاءِ قَبْرِ أَخِي نَبِيِّكَ وَقَفْتُ عَائِذاً بِهِ مِنَ النَّارِ فَأَعِذْنِي مِنْ نَقِمَتِكَ وَسَخَطِكَ وَزَلَازِلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، يَوْمَ يَكْثُرُ فِيهِ الْحِسَابُ ، يَوْمَ تَبْيَضُّ فِيهِ الْوُجُوهُ وَتَسْوَدُّ فِيهِ وُجُوهٌ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ « 1 » . ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَقُلْ : يَا أَكْرَمَ مَنْ أُقِرَّ لَهُ بِالذُّنُوبِ ، مَا أَنْتَ صَانِعٌ بِعَبْدِكَ الْمُقِرِّ لَكَ بِذُنُوبِهِ ، مُتَقَرِّباً إِلَيْكَ بِالرَّسُولِ وَعِتْرَتِهِ ، لَائِذاً بِقَبْرِ وَصِيِّ الرَّسُولِ ؟ يَا مَنْ يَمْلِكُ حَوَائِجَ السَّائِلِينَ كَمَا وَفَّقْتَنِي لِوَفَادَتِي وَزِيَارَتِي وَمَسْأَلَتِي ، فَأَعْطِنِي سُؤْلِي فِي آخِرَتِي وَدُنْيَايَ ، وَوَفِّقْنِي لِكُلِّ مَقَامٍ مَحْمُودٍ تُحِبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ بِأَسْمَائِكَ ، وَتُسْأَلَ فِيهِ مِنْ عَطَائِكَ . وَتُصَلِّي سِتَّ رَكَعَاتٍ ، وَإِنْ أَحْبَبْتَ زِيَادَةً فَافْعَلْ ، وَتَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ ، فَإِذَا أَرَدْتَ الْوَدَاعَ فَقُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَأَقْرَأُ عَلَيْكَ

--> ( 1 ) غافر 40 : 18 .