السيد ابن طاووس

144

مصباح الزائر

السَّلَامَ ، آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ وَدَعَا إِلَيْهِ وَدَلَّ عَلَيْهِ . اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إِلَيْهِ ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا ثَوَابَ مَزَارِهِ ، وَارْزُقْنَا الْعَوْدَ ، فَإِنْ تَوَفَّيْتَنِي قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنِّي أَشْهَدُ فِي مَمَاتِي بِمَا شَهِدْتُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِي ، وَأَشْهَدُ أَنَّهُمْ أَعْلَامُ الْهُدَى وَنُجُومُ الْعُلَا وَالْقَدَرُ الْبَالِغُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ خَلْقِكَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مَنْ رَدَّ « 1 » ذَلِكَ هُوَ فِي دَرْكِ الْجَحِيمِ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ - وَتُسَمِّي الْأَئِمَّةَ وَاحِداً وَاحِداً - وَأَلَّا تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ « 2 » مِنْ زِيَارَتِهِ وَإِنْ جَعَلْتَهُ تَجْعَلُنِي مَعَ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ أَئِمَّةِ الْهُدَى ، اللَّهُمَّ ذَلِّلْ قَلْبِي لَهُمْ بِالطَّاعَةِ وَالْمُنَاصَحَةِ وَالْمُوَالاةِ وَحُسْنِ الْمُؤَازَرَةِ وَالْمَوَدَّةِ وَالتَّسْلِيمِ حَتَّى نَسْتَكْمِلَ بِذَلِكَ طَاعَتَكَ ، وَنَبْلُغَ بِهَا مَرْضَاتَكَ ، وَنَسْتَوْجِبَ بِهَا ثَوَابَكَ بِرَحْمَتِكَ . اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ بِالْوَلَايَةِ لِمَنْ وَالَيْتَ وَوَالَتْ رُسُلُكَ وَأَنْبِيَاؤُكَ وَمَلَائِكَتُكَ ، وَأُشْهِدُكَ بِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ بَرِئْتَ أَنْتَ مِنْهُ وَبَرِئَتْ مِنْهُ رُسُلُكَ وَأَنْبِيَاؤُكَ وَمَلَائِكَتُكَ الْمُقَرَّبُونَ وَالسَّفَرَةُ الْأَبْرَارُ الْمُطَهَّرُونَ . وَوَفِّقْنِي لِكُلِّ مَقَامٍ مَحْمُودٍ ، وَاقْلِبْنِي مِنْ هَذَا الْحَرَمِ بِخَيْرِ مَوْجُودٍ ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ . السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا تَاجَ الْأَوْصِيَاءِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَأْسَ الصِّدِّيقِينَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْأَحْكَامِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رُكْنَ الْمَقَامِ . اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ وَفْدِهِ الْمُبَارَكِينَ ، وَزُوَّارِهِ الْمُخْلَصِينَ ، وَشِيعَتِهِ الصَّادِقِينَ ، وَمَوَالِيهِ النَّاصِحِينَ ، وَأَنْصَارِهِ الْمُكَرَّمِينَ ، وَأَصْحَابِهِ الْمُؤَيَّدِينَ . وَاجْعَلْنِي أَكْرَمَ وَافِدٍ وَأَفْضَلَ وَارِدٍ وَأَنْبَلَ قَاصِدٍ ، فِي هَذَا الْحَرَمِ الْكَرِيمِ وَالْمَقَامِ الْعَظِيمِ ، وَالْمَوْرِدِ النَّبِيلِ

--> ( 1 ) في نسخة « م » : عليك . ( 2 ) في نسخة « ه » : من وفادته والانقضاء .